فهرس الكتاب

الصفحة 159 من 908

وإن نسي الماء بموضع يمكنه استعماله وصلى بالتيمم: لم يجزئه .

ويتخرج الجواز إذا قلنا: لا يجب الطلب ؛ لأنه غير قادر على الماء بعذر من جهة الله تعالى ، فسقط فرضه بالتيمم ، كما لو حال بينه وبينه سبع أو مرض .

والأول أصح ؛ لأنه شرط يتقدم الصلاة ، فلم يسقط بالنسيان ، كالسترة .

ولأنه تطهير واجب ، فلم يسقط بالسهو ؛ كما لو نسي بعض أعضائه .

ولأنه بدل لو أتى به مع ذكر المبدل لم يعتد به ، فكذلك مع نسيانه ؛ كالمسح على الخف والصوم في الكفارة .

إذا ثبت هذا فصورة المسألة ما إذا ظهر الماء بموضع يظهر به تفريطه وتقصيره في طلبه ؛ بأن يجده في رحله وهو في يده ، أو [ ببئر ] [1] بقربه أعلامها ظاهرة . فأما إذا كانت البئر أعلامها خفية ، أو ضل رحله فلم يجده: فإنه يجزئه التيمم ولا إعادة عليه ؛ لعدم تفريطه وتقصيره .

وإن ضل رحله [ عن ] [2] موضع البئر التي يعرفها فتيمم وصلى ثم وجدها ؛ فوجهان:

أحدهما: لا يعيد ؛ كما لو ضل رحله .

والثاني: يعيد ؛ لأن موضع البئر لا يزول عن مكانه ، وقد سبق علمه بعينه ، فالظاهر تقصيره في طلبه بخلاف الرحل .

ولو أدرج الغير الماء في رحله ولم [ يعلم ] [3] به ؛ ففيه وجهان:

(1) في الأصل: بئر . والتصويب من الإنصاف ( 1 / 278 ) .

(2) في الأصل: عنه . وانظر: الإنصاف ( 1 / 278 ) .

(3) زيادة من الإنصاف ( 1 / 278 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت