فهرس الكتاب

الصفحة 158 من 908

وإن لم يكن معه ثمنه ، لكنه يقدر عليه في بلده ووجد من يبيعه بثمن في الذمة ؛ ففيه وجهان:

أحدهما: يلزمه الشراء ولا يجزئه البدل ؛ كما لو كان ذلك في الرقبة مع الصيام في الكفارة .

والثاني: يجزئه وهو الأصح ؛ لأنه غير واحد ، وفرضه يتعلق بوقت يفوت فيه ، وفي شغل ذمته بالثمن ضرر ، وربما تلف ماله قبل أدائه ؛ فأشبه المتمتع إذا عدم ثمن الهدي في موضعه دون بلده ، بخلاف الكفارة فإنها لا تتعلق بوقت يفوت فيه .

وأما إن بيع منه بزيادة يسيرة غير مجحفة فيلزمه شراؤه ؛ لأنه لا يعد ضررًا في العادة ، فأشبه قبول بذل الماء .

ولأن الضرر اليسير في النفس ؛ كالصداع والبرد اليسير لا يبيح العدول عن الماء ، ففي المال أولى ؛ لأن النفس أشرف وأولى بالحفظ منه .

وإن كثرت الزيادة على ثمن المثل ؛ فروايتان .

وإن بذل له ثمن الماء لم يلزم قبوله هبة .

فصل [ تأخير التيمم ]

وتأخير التيمم لمن رجا وجود الماء أفضل ، وإن أيس من وجوده: استحب تقديمه .

وظاهر كلام الخرقي [1] : أن تأخيره أفضل بكل حال .

وعلى الأول: إن تردد فوجهان .

(1) مختصر الخرقي ( ص: 19 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت