وإن لم يكن معه ثمنه ، لكنه يقدر عليه في بلده ووجد من يبيعه بثمن في الذمة ؛ ففيه وجهان:
أحدهما: يلزمه الشراء ولا يجزئه البدل ؛ كما لو كان ذلك في الرقبة مع الصيام في الكفارة .
والثاني: يجزئه وهو الأصح ؛ لأنه غير واحد ، وفرضه يتعلق بوقت يفوت فيه ، وفي شغل ذمته بالثمن ضرر ، وربما تلف ماله قبل أدائه ؛ فأشبه المتمتع إذا عدم ثمن الهدي في موضعه دون بلده ، بخلاف الكفارة فإنها لا تتعلق بوقت يفوت فيه .
وأما إن بيع منه بزيادة يسيرة غير مجحفة فيلزمه شراؤه ؛ لأنه لا يعد ضررًا في العادة ، فأشبه قبول بذل الماء .
ولأن الضرر اليسير في النفس ؛ كالصداع والبرد اليسير لا يبيح العدول عن الماء ، ففي المال أولى ؛ لأن النفس أشرف وأولى بالحفظ منه .
وإن كثرت الزيادة على ثمن المثل ؛ فروايتان .
وإن بذل له ثمن الماء لم يلزم قبوله هبة .
فصل [ تأخير التيمم ]
وتأخير التيمم لمن رجا وجود الماء أفضل ، وإن أيس من وجوده: استحب تقديمه .
وظاهر كلام الخرقي [1] : أن تأخيره أفضل بكل حال .
وعلى الأول: إن تردد فوجهان .
(1) مختصر الخرقي ( ص: 19 ) .