فهرس الكتاب

الصفحة 157 من 908

ولا يعتد بطلبه قبل الوقت ؛ لأنه شرط للتيمم ، فلا يصح في وقت لا يصح فيه التيمم . ويلزمه إعادته لوقت كل صلاة كذلك . والطلب وإعوازه بعد الطلب شرطان لمن يتيمم لعذر عدم الماء .

فصل [ إذا دل على ماء ]

وإن دل على ماء ؛ لزمه قصده ما لم يفت الوقت ولم يخف على نفسه وماله ، وإن بذل له الماء لزمه قبوله ؛ لأنه قادر حينئذ على طهارة الماء من غير مضرة ؛ إذ المنة في ذلك يسيرة غير معتادة ، فاحتملت ، كما لو بذل له ما يستقي به الماء .

ولا يقال بأن الماء عند الإعواز من أعز الأشياء ، بحيث تبذل الأموال الجسيمة في مقابلته فتعظم المنة ببذله ؛ لأنا نقول: إنما يمن بذلك عند حالة العطش والخوف على النفوس لحفظها عن الهلاك ؛ إذ ليس له في ذلك بدل يقوم مقامه فيه . أما بذله للطهارة فلا يمن به عادة ولا عرفًا ، وذلك أنه على تقدير عدمه ، له بدل يقوم مقامه في ذلك .

وإن بيع منه الماء بثمن المثل: لزمه شراؤه [1] ، كما يلزمه شراء السترة للصلاة والرقبة للكفارة ، لكن يشترط أن يكون واجدًا للثمن غير محتاج إليه في نفقة أو قضاء دين ونحوهما ، كما اعتبرنا ذلك في السترة والرقبة .

ويعتبر ثمن المثل كا جرت به العادة في شراء المسافر له في تلك البقعة أو مثلها غالبًا .

(1) لأنه قادر على استعماله من غير ضرر . ولأنه يلزمه شراء ستر عورته للصلاة فكذا هنا ( المبدع 1 / 211 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت