والأول أصح ؛ لما روى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"جعلت لي الأرض مسجدًا وطهورًا ، أينما أدركتني الصلاة تمسحت وصليت" [1] .
وعن أبي أمامة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"جعلت لي الأرض كلها لي ولأمتي مسجدًا وطهورًا ، فأينما أدركت رجلا من أمتي الصلاة فعنده مسجده وعنده طهوره" [2] رواهما أحمد .
فقيد طهورية التراب بحال إدراك الصلاة له . وإنما يتحقق ذلك بدخول الوقت وهذا على الحديث المطلق .
ولأنه تيمم للصلاة في وقت مستغن عن التيمم فيه ، فأشبه تيممه مع وجود الماء ، بل هاهنا أولى ؛ لأنه مستغن عن مطلق الطهارة ، وواجد الماء في الوقت مستغن عن التيمم لا عن مطلق الطهارة .
ولأنها طهارة ضرورة لا ترفع الحدث سبقت الوقت ، فأشبهت طهارة المستحاضة للعصر في وقت الظهر . وعكسه: طهارة المسح .
فصل [ في طلب الماء ]
وطلب الماء واجب إذا دخل الوقت ، في رحله ورفقته وما قرب منه .
وعن أحمد: لا يجب الطلب .
(1) أخرجه أحمد ( 2 / 222 ح 7068 ) .
(2) أخرجه أحمد ( 5 / 248 ح 22190 ) .