أحدهما بيقين ، ولو لم يحدث بينهما بل توضأ للثانية تجديدًا وقلنا: لا يرفع الحدث فكذلك ؛ لأن الثاني طهارة وصلاة لم تصح يقينًا . والأول مشكوك فيه ، والأصل بقاؤه في عهدته ، وإن قلنا: يرفع لزمه إعادة الوضوء والأولى خاصة ؛ لأن الثانية صحيحة على كل تقدير .
ويستحب للجنب إدا أراد الأكل أو الشرب أو النوم أو الوطء ثانيًا: غسل فرجه والوضوء .
ولا يلزم المرأة نقض شعرها لجنابة إن روت أصوله في أصح الوجهين .
ويجب نقض شعرها وإن روت أصوله للغسل من الحيض والنفاس في أصح الوجهين .
فصل [ دخول الحمام إن استتر وغض بصره ]
للرجل دخول الحمام إن استتر وغض بصره وظن السلامة فيه من إثم ، وإن خافه كره ، وإن علم وقوعه: حرم . وكذا الأنثى إن دخلته لغسل حيض أو نفاس أو لمرض أو خوفه بغسلها في البيت أو تعذره ، وإلا حرم عليهما .
وقيل: الجنابة كالحيض .
وتكره القراءة فيه على الأصح [1] . وعنه: لا تكره [2] .
وفي السلام دون ذكر الله تعالى: وجهان [3] .
(1) وذلك لأنه محل للتكشف ويفعل فيه ما لا يستحسن عمله في غيره ، فاستحب صيانة القرآن عنه ( المغني 1 / 147 ) .
(2) قال في المغني ( 1 / 147 ) : والأولى جواز القراءة فيه ؛ لأننا لا نعلم فيه حجة تمنع من قراءته .
(3) قال في كشاف القناع ( 1 / 160 ) : الأولى جوازه من غير كراهة ؛ لأنه لم يرد فيه نص ، والأشياء على الإباحة .