فهرس الكتاب

الصفحة 144 من 908

الموانع ، ويختص الغسل منه بنقض الشعر والسدر وإن كان ذلك استحبابًا ؛ فلم يتداخلا بدون النية ؛ كالجنابة مع الحدث . واتفاقهما في مقدار الطهارة لا أثر له ؛ بدليل التيمم عن الجنابة والحدث .

ولأن رفع أحدهما يصح مع قيام الآخر ؛ لأن المرأة الجنب إذا حاضت: استحب لها الغسل للجنابة في الحال ، ولو أجنبت في أثناء غسل الحيض: كان لها إكماله مع قيام الجنابة .

أما بقية الأحداث فلا يشرع رفع بعضها قبل انقطاع الآخر ، وهي متفقة فيما توجبه وتمنعه ؛ فإذا نوى بعضها فقد نوى إزالة موانعه شرعًا ، وموانعه هي موانع الحدث الآخر ، فيرتفع ويلغو تعيينه كما في الحدث الواحد إذا نوى رفعه لصلاة معينة .

فصل [ الغسل للجمعة والجنابة ]

ومن اغتسل للجمعة فهل يجزئه عن الجنابة ؟ على وجهين أصلهما: إذا نوى تجديد الوضوء وهو محدث ؛ فإن حدثه يرتفع لذلك في إحدى الروايتين .

والأخرى: لا يرتفع إن قلنا يرتفع في المسألتين . وقد نص عليه أحمد في غسل الجنب للجمعة أيضًا ؛ فلأنها طهارة شرعية فرفعت الحدث ، كما لو تطهر لصلاة نفل أو مس مصحف .

وإن قلنا: لا يرتفع ، وهو الصحيح عندي واختاره أبو حفص العكبري ؛ لأنه لم ينو رفع الحدث ولا ما يشرع له رفعه ، فأشبه ما لو نوى به زيارة الصديق . وعكسه: ما لو توضأ للنوم أو للقراءة أو اللبث في المسجد ؛ لأنه مشروع لإزالة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت