فصل [ إذا اجتمع عليه غسل لالتقاء الختانين وغسل للإنزال ]
وإذا اجتمع عليه غسل لالتقاء الختانين وغسل للإنزال ، أو اجتمع على المرأة غسل حيض وغسل جنابة ، أو وجد منهما أحداث توجب الوضوء ؛ كالنوم وخروج النجاسات واللمس ، فنوى بطهارته عن أحدها فقال أبو بكر: يرتفع ما نواه دون ما لم ينوه [1] .
وقال القاضي: ترتفع جميع الأحداث [2] .
فعلى قول أبي بكر: متى عاد فتطهر ناويًا رفع الحدث الآخر: أبيح له ما كان ممنوعًا منه بالطهارتين جميعًا ، كما إذا توضأ الجنب ثم اغتسل .
ولو اغتسلت من الحيض وهي جنب: أبيح وطؤها دون سائر الموانع التي تمنعها الجنابة .
وقال شيخنا في شرحه: الصحيح ما قاله أبو بكر في اجتماع الجنابة والحيض ، وما قاله القاضي في بقية الصور ؛ لأن الحيض يزيد على الجنابة في
(1) نص شارح المحرر على قول أبي بكر الذي نقله المصنف ، وذكر أن من فوائده: لو اغتسلت المرأة للحيض دون الجنابة حل وطؤها دون غيره لارتفاع حكم الحيض الذي هو منع الوطء ، لأن وطأها مع الجنابة جائز دون الصلاة وقراءة القرآن ونحوه فلهذا لا يجوز لها ذلك مع الجنابة ؛ ، لأنه إذا نوى رفع حدث الحيض بقي حدث الجنابة يمنع من ذلك ( شرح المحرر 1 ورقة: 29 ) ، ( هامش المستوعب 1 / 243 ، حاشية رقم: 2 ) .
(2) وذلك ، لأنه غسل صحيح نوى به الفرض فأجزأه ، كما لو نوى استباحة الصلاة ( المغني ولأن الأحداث تتداخل فإذا ارتفع البعض ارتفع الجميع( المبدع 1 / 119 ) . ولأن الحدث غير متعدد بل هو عبارة عن المنع من الصلاة ، وقد قصد رفع سبب من أسبابه ، فيجب أن يرتفع الحدث ( الممتع 1 / 177 ) .