وعن أبي هريرة: (( أنه أدخل أصبعه في أنفه فخرج عليها دم فلم يتوضأ ) ) [1] .
وعن جابر بن عبد الله: (( أنه سئل عن رجل يصلي فامتخط فخرج مع مخاطه شيء من دم ؟ قال: لا بأس بذلك ، يتم صلاته ) ) [2] حكاهما أحمد .
وقال: قال ابن عباس في الدم: (( إذا كان فاحشًا أعاد ) ) [3] .
وقال: الدم إذا كان قليلا لا أرى فيه الوضوء ؛ لأن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم رخصوا فيه . وانصراف ابن عمر من اليسير يحمل على يسير ظن اتصاله ودوامه ؛ لأنه قد صح عنه كقول الجماعة .
ولأن الوضوء طهارة ، فلم تجب في يسير الخارج من غير السبيل ، كغسل عينها ، ويسير نجاسة السبيل تغلظ به ، فجعلنا الكثرة في مسألتنا بمنزلته فإنها تقتضي التغليظ .
ولأن هذه النجاسة ليس فيها محل معد ولا يستعد لها ، وتعظم البلوى بها كثيرًا . فاعتير كثرتها لتفاقم مشقة النقض بمجرد شيء منها ، والخارج من السبيل بخلاف ذلك .
الثالث: زوال العقل إلا بنوم يسير لا يغير هيئة من قائم أو راكع أو ساجد .
وعنه: ينقض من غير القاعد والقائم .
وعنه: من غير القاعد فقط .
فإن اتكأ أو استند أو احتبى: نقض في إحدى الروايتين .
(1) ذكره ابن المنذر النيسابوري في الأوسط ( 1 / 173 ) .
(2) ذكره ابن الجوزي في التحقيق في أحاديث الخلاف ( 1 / 192 ) .
(3) المغني ( 1 / 120 ) ، والمبدع ( 1 / 157 ) .