فهرس الكتاب

الصفحة 116 من 908

وهذا من الأسماء العرفية التي صار المجاز فيها أشهر من الحقيقة ، فعند الإطلاق يفهم منه المجاز ، ويحمل عليه الكلام لشهرته .

ولأن الخارج غائط وبول ، فنقض ؛ كما لو خرج من السبيلين .

وإن انسد المخرج وانفتح غيره: لم ينقض خروج الريح منه . ذكره القاضي ؛ لأنها خارج طاهر من غير السبيل المعتاد ، فأشبهت الجشاء . ويتخرج أن ينقض إذا قلنا يجزئ فيه الحجر ؛ لأنه قد صار سبيلا له .

وخروج نجس غير البول والغائط إن فحش في أنفس أوساط الناس .

وقال الخلال [1] : الذي استقرت عليه الروايات عن أحمد: أن حد الفاحش ما استفحشه كل إنسان في نفسه ؛ لأنه خارج نجس من البدن ، فجاز أن ينقض ؛ كما لو خرج من السبيل .

وحكى ابن أبي موسى في اليسير روايتين:

إحداهما: يسوى بين القليل والكثير في النقض ؛ لما ذكرنا من القياس .

وحكى أحمد عن ابن عمر: (( إنه كان ينصرف من قليل الدم وكثيره ) ) [2] .

والأخرى: لا ينقض ، وهي الصحيحة والمشهورة من المذهب ؛ (( الأن عبد الله بن أبي أوفى بزق دمًا فمضى في صلاته ) ) [3] ، و (( عصر ابن عمر بئرة فخرج منها دم فلم يتوضأ ) ) [4] . قالهما البخاري .

(1) انظر قول الخلال في: الفروع ( 1 / 143 ) .

(2) ذكره ابن المنذر النيسابوري في الأوسط ( 2 / 154 ) .

(3) ذكره البخاري في صحيحه تعليقًا ( 1 / 76 ) .

(4) مثل السابق .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت