المسلم السمع والطاعة في عسره ويسره ومنْشَطه ومكرهه وأثَره عليه ما لم يؤمر بمعصية فإذا أمر بمعصية فلا سمع ولا طاعة».
وفي الصحيحين أيضًا عن عبادة بن الصامت قال «بايعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم على السمع والطاعة في عسرنا ويسرنا ومنشطنا ومكرهنا وأثرةٍ علينا وأن لا ننازع الأمر أهله وأن نقول الحق أو نقوم بالحق حيثما كنا لا نخاف في الله لومة لائم» .
وفي الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم قال «من أطاعنى فقد أطاع الله ومن عصاني فقد عصى الله ومن أطاع أميري فقد أطاعني ومن عصى أميري فقد عصاني» .
وفي الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال «إنما الطاعة في المعروف» وقال صلى الله عليه وسلم «من أمركم بمعصية الله فلا تطيعوه» .
فو ولِيَ شخص على أن يحكم بغير حكم الله ورسوله أو يقسم بغير العدل الذي أمر الله به ورسوله كان هذا شرطًا باطلًا باتفاق المسلمين وكذلك إذا أمر بما عُلم أنه مخالف لحكم الله.
وأما ما كان في محل الاجتهاد والتأويل ففيه تفصيل ونزاع ليس هذا موضعه فإن العلماء لهم في قسم الفَيْء خمسة أقوال.
فمالك وغيره من أهل المدينة يقولون إن الفيء والخمس يقسمان جميعًا بالاجتهاد فيصرفهما وليُّ الأمر في طاعة الله ورسوله بحسب اجتهاده مقدِّمًا لما كان أحب إلى الله ورسوله لا بهوى ولا بجهل.
والشافعي والخرقي من أصحاب أحمد يوجبان تخميس الفيء ويقولان خمس الفيء والمغانم يقسم على خمسة أقسام.
وأحمد يقول إن خمس المغانم يقسم على خمسة أقسام بخلاف الفيء.
وأبو حنيفة يقول الخمس يقسم على ثلاثة.