فهرس الكتاب

الصفحة 220 من 256

قال والذي يشبه المذهب أنا لا نسلم إذا شرطها بكرًا فخرجت ثيبًا وعلى صفة فبانت بخلافها.

قلت وهذا المعنى موجود فيما إذا شرط هو نقصها من النفقة والقَسْم لأجل زوجته القديمة التي لا ترضى بأن يتزوج عليها من يساويها أو لكونه يحبها أكثر منها أو لكونه عاجزًا عن النفقة.

وأصحابنا قد ذكروا فيما إذا رضيت بعسرته عن النفقة أو تزوجته عالمة بعسرته ثم طلبت الفسخ هل لها ذلك على روايتين.

وقالوا في الصداق ليس لها الفسخ لأن النفقة يتجدد وجوبها شيئًا بعد شيء بخلاف الصداق وهذا يدل على أنها إذا أسقطت حقها من ثبوت الفسخ لأجل النفقة سقط في إحدى الروايتين وإذا رضيت بذلك في العقد فلا فسخ لها فكذلك إذا رضيت في العقد بترك النفقة.

يبين هذا أن الإعسار يثبت الفسخ في المشهور من المذهب وفي الامتناع من النفقة وجهان.

فعلم أن الفسخ بعجزه عن حقها أعظم من الفسخ بترك حقها وإذا كانت مع رضاها به عاجزة لا تملك (الفسخ) * بعد ذلك فإذا رضيت به ممتنعًا أولى أن لا تملك الفسخ بعد ذلك إذا لم ينفق وإذا لم تملك الفسخ كان شرطًا لازمًا.

وإذا رضيت به مع عجزه عن الوطء لجَبٍّ أو عُنّة لم يكن لها الفسخ بعد ذلك وإن رضيت بامتناعه من الوطء كما في المولى إذا وقف لها بعد انقضاء الأشهر الأربعة فلم يف به وأعفته المرأة فهل يسقط حقها على وجهين لأنها رضيت به موليًا.

وقالوا في النفقة والقسم إذا أسقطته لها أن ترجع فيه والفرق بين الامتناع من النفقة والامتناع من الوطء أنه يثبت الفسخ في الإيلاء بلا نزاع بخلاف الامتناع من النفقة فإنه في النفقة يمكن أن ينفق عليها من ماله بغير

* في الأصل المطبوع: (للفسخ) . [نشأت ص419]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت