قرئ على أحمد حدثنا ابن نمير عن حجاج عن عطاء عن ابن عباس في الذي يقول أنا أنحر فلانًا فقال «عليه كبش ذِبْحَ إبراهيم» .
وسئل أحمد امرأة حلفت بنحر ولدها قال «اذبحي كبشًا سمينًا وتصدقي بلحمه» .
وعن ابن منصور قلت لأحمد رجل نذر أن يذبح نفسه قال يفدي نفسه إذا حنث يذبح كبشًا قال إسحاق بن راهوية هو كما قال.
فهذه النصوص عن أبي عبد الله أنه أفتى الحالف بذلك بأن يذبح كبشًا كما قاله ابن عباس فيمن نذر ذلك وابن عباس أجاب مرة بمائة من الإبل كما فدى به عبد المطلب ابنه لكن لم يعتمد ابن عباس على فعل عبد المطلب وابن عباس أجل قدرًا من أن يعتمد في الأحكام الشرعية على فعل عبد المطلب أو غيره من أهل الجاهلية ولكن هذه كانت عندهم دية النفس وقررها رسول الله صلى الله عليه وسلم في الإسلام فصارت الدية في الإسلام بدل النفس ولهذا أمر ابن عباس أن يخرج كل سنة ثلثًا كما يخرج الدية ولم يكن هذا من فعل عبد المطلب.
واختلف اجتهاد ابن عباس تارة رأى البدل مائة من الإبل كما يفدى القتيل وتارة رآه كبشًا كفداء الخليل وهذا آخر قوليه وأرجحهما وبه أخذ أحمد وأبو حنيفة وغيرهما لأن هذا فداء من الله لذَبْحٍ أمر به والواجب بالنذر كالواجب بالشرع فالذبح الذي وجب بالشرع فُدي بكبش فكذلك ما وجب بالنذر يفدى بكبش كما روي في حديث عقبة بن عامر «أنه أمر أخته أن تهدي هديًا لما لم (تتمه) *» لأن هذا فداء ما ترك من النسك الواجب بالشرع.
ونقل المروذي عن أحمد فيمن حلف بنحر ولده أنه يجزيه كفارة يمين فقال المروذي سئل أبو عبد الله عن امرأة حلفت بنحر ولدها فقال قد اختلفوا فيها فقال قوم تهريق دمًا فقال له ليس شيء ألين من هذا قال تطعم
* في المطبوع: (تمسه) ! وهو تصحيف. [نشأت ص240]