فقد قدم أصحابنا هنا العادة على الأصل.
فكذلك في دعوى إنفاقه فإن العادة هناك أقوى.
وقال في رواية مهنا في الرجل يخلو بامرأته وهو صائم تطوعًا وتكون هي صائمة تطوعًا ثم يطلقها عليه المهر كاملًا وإذا خلا بها في شهر رمضان ثم طلقها فعليه نصف المهر.
ونقل عنه مهنا أيضًا في مجبوب تزوج امرأة فلما دخلت عليه نظرت إليه فإذا هو مجبوب فقالت لا أرضى لها ذلك وعليه نصف الصداق إذا لم ترض به.
فقد فرق أحمد بين أن يكون الصوم فرضًا عليهما وبين أن يكون تطوعًا منهما.
وفي المجبوب قال عليه نصف الصداق إذا لم ترض به فإنها إذا لم ترض به لم يكن قد حصل شيء من خصائص النكاح.
وقد قال أيضًا في رواية مهنا إذا أغلق بابًا وأرخى سترًا وكانت امرأته حائضًا أو كان محرمًا أو صائمًا في شهر رمضان عليه الصداق وإن جاءت بولد فهو له.
وقد جعل القاضي وغيره هذه الرواية تنافي تلك فجعلوا في الخلوة مع الموانع الشرعية أو الحسية بأحدهما (روايتان) *.
وفي المجرد جعل الروايتين في الموانع التي تمنع النكاح ودواعيه كالإحرام والصيام بخلاف الموانع التي لا تمنع دواعيه كالحيض فإن المنصوص عنه أنه يستقر معها المهر.
قال في رواية أبي (الحارث) ** إذا أدخلت عليها وهي حائض أو كان الرجل مُحرِمًا فأرخى الستر وأغلق الباب وجب الصداق والعدة.
* في المطبوع: (روايتان) . [نشأت ص457]
** في الأصل المطبوع: (أبي الحرث) . [المعد]