بسم الله الرحمن الرحيم
رب يسر وأعن يا كريم
الحمد لله نستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادى له واشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم تسليمًا.
قاعدة شريفة جامعة
في وجوب الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر ووجوب عبادة الله وحده لا شريك له وطاعته وطاعة رسله على كل أحد في كل حال بحسب الاستطاعة وأن كل ما خالف ذلك فهو باطل والتنبيه على إبطال الاعتقادات والعقود المخالفة لذلك وبيان أن مراتب الناس في الخير والشر بحسب الدخول في ذلك والخروج منه فأفضلهم أكملهم قيامًا بذلك كالنبيين والصديقين والشهداء [و] الصالحين* وشرُّهم أبعدهم عنه كالكفار المعطِّلِين والمشركين مثل فرعون وغيره من أصناف الكفار والمنافقين.
وأفضل الخلق من حين بعث محمد صلى الله عليه وسلم وأقومهم بذلك أتبعهم له وهم السابقون الأولون من المهاجرين والأنصار.
وشر الخلق أعظمهم مخالفة لهؤلاء كالزنادقة الملحدين من القرامطة الباطنية العُبَيْدِيَّة وغيرهم قال الله تعالى {51: 56 وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ} وقال {2: 21 يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} وقال تعالى {4: 36 وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ} الآية.
* زيادة يقتضيها السياق. [نشأت ص33]