فهرس الكتاب

الصفحة 188 من 256

قيل هذا فيه نزاع فلا نسلمه في الكتابة وإذا كان أحد القولين في المذهب أن النكاح والخلع يفسدان بفساد العوض فلا يصح النكاح ولا يقع الخلع والكتابة الفاسدة يقع فيها العتق بالأداء ثم لا يقع بأداء غير المشروط إذا لم يرض المالك ففي النكاح والطلاق أولى أن لا يلزم بغير المشروط إذا لم يرض المالك لا سيما وأبو بكر يقول إن الكتابة على عوض محرمٍ لا يقع فيها العتق.

وإذا قالوا إن الكتابة الفاسدة جائزة لا لازمة ولا باطلة بل يحصل فيها العتق أمكن أن يقال الخلع على عوض فاسد والنكاح على صداق فاسد كذلك ليس بلازم ولا باطل بل إن رضيت المرأة في النكاح والزوج في الخلع بعوض المثل فهو كرضى السيد بوقوع العتق في الكتابة الفاسدة وإن لم يرض الزوج ولا المرأة بذلك فهو كما إذا لم يرض السيد بالكتابة الفاسدة بل فسخها.

وأما الخرقي فإن قوله يوافق رواية (أبي نضر) * عن أحمد فإنه يصحح النكاح مع المسمى الفاسد.

وقال إذا زوجه وليته على أن يزوجه الآخر وليته فلا نكاح بينهما وإن سموا مع ذلك صداقًا.

وقال إذا تزوجها على عبد بعينه فوجد به عيبًا يرد به فلها عليه قيمته وكذلك إذا تزوجها على عبد فخرج حرًّا أو استحق سواء سلمه إليها أو لم يسلمه.

وقال وإذا تزوجها على أن يشتري لها عبدًا بعينه فلم يُبَعْ أو طلب منه أكثر من قيمته أو لم يقدر عليه فلها قيمته.

وهذه المسائل الثلاثة منصوصة عن أحمد.

وقال وإذا تزوجها على محرم وهما مسلمان ثبت النكاح وكان لها مهر المثل أو نصفه إن كان طلقها قبل الدخول وهذا أيضًا منصوص عن أحمد.

وقال وإذا تزوجها بغير صداق لم يكن [لها] ** عليه إذا طلقها قبل الدخول إلا المتعة.

* في المطبوع: (أبو نصر) !! وصوابه (أبو النضر) -بالضاد المعجمة- العجلي: إسماعيل بن عبد الله بن ميمون. روى عن أحمد مسائل كثيرة. [نشأت ص360]

** زيادة من"مختصر الخرقي"، كما في"المغني" (7/ 167) . [نشأت 368]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت