قلت وهذا يدل على أن الروايتين كذلك إذا تزوجها على مغصوب يعلمان أنه مغصوب وأما إذا خرج مستحقًّا لم يبطل النكاح ولهذا أوجب فيما يعلمان أنه مغصوب مهر المثل.
ثم خرّج قولًا أنه يجب مثله كالمستحق.
وكذلك أبو الخطاب علل الشغار بهذا في مسألة وجوب مثل المستحق لما قيل له لو وجب المهر بعقد النكاح وجرى مجرى اليمين لفسد النكاح بفساد المهر كما يفسد البيع بفساد الثمن.
قلنا كذا نقول له يفسد النكاح بفساد المهر في رواية لأن الله جعل شرط الحل أن يبتغيه بماله فإذا ابتغاه بخمر أو مال مغصوب فما ابتغاه بماله ولأن فساد الصداق في الشغار يُفسد النكاح كذلك ها هنا ولأنه كسائر المعاوضات وفرق بأنه يجب مهر المثل في النكاح.
وقال أبو بكر في الخلع قال أحمد في رواية علي بن سعيد إذا قالت له اخلعني على ألف درهم فأعطته دراهم رَدِيَّة أن عليها البدل ما لم تكن الدراهم بعينها.
قال أبو بكر لا تصح المعاوضة بينهما وإذا لم يصح بطل الخلع كما أن النكاح إذا وقع شغارًا لم يثبت النكاح.
وطرد أبو بكر هذا في الكتابة.
فروى عن أحمد إذا كاتبه كتابة فاسدة فإن ما كوتب عليه يعتق ما لم تكن الكتابة محرمة.
وأختار أبو بكر ذلك وأنه لا يعتق بالأداء في الكتابة المحرمة.
وكذلك قال أبو بكر في كتاب الخلاف بين الشافعي وأحمد لما ذكر قول الشافعي إذا قال لها إن أعطيتيني عبدًا فأنت طالق يقع الطلاق ولا يملك العبد لأنه عوض مجهول ويكون عليها مهر المثل.