فهرس الكتاب

الصفحة 184 من 256

فقد بين أنه مع وجود الصداق ليس بشغار إلا إذا سمى ما لا يقصد أن يكون صداقًا.

وهذا يبين أن المبطل عنده هو عدم الصداق.

وكذلك قال في رواية الميموني إذا قال زوجني أختك وأزوجك أختي ولم يسميا صداقًا فهذا الشغار فإذا سميا صداقًا فليس بشغار.

واستدل القاضي على أن نفي المهر لا يبطل النكاح من كلام أحمد بما نقل عنه مهنَّا في رجل تزوج امرأة فقال لها أتزوجك على أن تردي عليَّ المهر فهو جائز ولا ترد عليه شيئًا.

وأما قدماء أصحابه فأبو بكر الخلال وصاحبه أبو بكر يفسدان النكاح إذا كان المهر فاسدًا على ظاهر رواية المروزي وقاسه على نكاح الشغار وكذلك قاس عليه العوض الفاسد في الخلع.

والقاضي فرق بأن العلة في الشغار التشريك في البضع.

وكذلك ابن أبي موسى يعلل الشغار بنفي المهر.

قال ابن أبي موسى ومن تزوج على مال غير معين ثم ساق إليه مالًا مغصوبًا ثبت النكاح قولًا واحدًا وعليه رد الغصب أو مثله فإن تزوجها على عين المال المغصوب أو على محرم بعينه كالخمر والخنزير فعلى روايتين.

إحداهما النكاح باطل كنكاح الشغار.

والرواية الأخرى النكاح ثابت ولها مهر مثلها إن دخل بها والمتعة إن طلقها قبل الدخول لأنها في معنى من لم يسم لها مهرًا.

ثم قال فإن تزوجها على عبد بعينه فاستُحِقَّ العبد أو ظهر حرًّا ثبت النكاح وكان لها قيمة العبد.

وعلى هذه الرواية يجب إذا تزوجها على مال مغصوب أن يستحق عليه مثله وأن يستحق مهر المثل بعد الدخول والمتعة قبله إذا كان الصداق محرمًا لا قيمة له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت