فهرس الكتاب

الصفحة 139 من 256

بالاتفاق (1) وفيما قبله ينعقد إما حجًّا وإما عمرة فلو قال أنا محرم بحجة وقصد الإنشاء لزمه وإن علق الإحرام مثل أن يقول «إذا أهلّ الشهر فأنا محرم» فهذا تعليق محض وإذا قال «إن فعلت كذا فأنا محرم» فهذا حالف وإن نوى بقوله فأنا محرم فعلي الحج فهو نذر للحج.

والتعليق المقصود يشبه أن يكون فيه نزاع قال أبو عبد الله حدثنا عبد الرزاق أخبرنا معمر عن قتادة عن الحسن وجابر بن زيد في الرجل يقول «إن لم أفعل كذا أو كذا فأنا محرم بحجة» قالا «ليس الإحرام إلا على من نوى الحج هي يمين يكفرها» فنفوا كونه محرمًا لكونه ما نواه لا لكونه معلقًا.

ومذهب أبي حنيفة أنه إذا أحرم بحجتين كانت إحداهما منذورة في ذمته فهو يجعل الإحرام الذي يعقبه حكمه نذرًا والنذر يصح تعليقه بالشرط فإنه لو قال «إذا شفى الله مريضي فأنا محرم بالحج» وقصد التزامه لزمه بلا ريب وإن قصد عقده.

وقال أبو عبد الله حدثنا هُشَيم حدثنا منصور عن الحسن وحجاج عن عطاء أنهما قالا فيمن قال «هو محرم بحجة» فحنث «فيه كفارة يمين» .

وقال أبو عبد الله حدثنا وكيع حدثنا سفيان عن عطاء بن أبي رباح عن مجاهد قال «ليس بشيء» .

قلت هذا قد يكون لأنه إحرام معلق بشرط كقوله «فأنا مصل أو صائم» وأولئك جعلوه حالفًا بالتزام الحج أو بعقده.

(1) كيف؟ ومواقيت الحج والعمرة محددة كمواقيت الصلاة سواء. وقد حكى الطرطوشي في كتاب الباعث عن الإمام مالك وغيره: النهي عن الإحرام من غير المواقيت، وأن مالكًا أجاب السائل بقوله: أأنت أهدى من رسول الله صلى الله عليه وسلم؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت