يمكنه أن يلزمه إلا بالكفارة إلا بالمعلقات فإنه قد تبين له أن هذا هو الذي يلزمه وهذا الذي كان يأمر به أحيانًا من الاحتياط إذا لم يكن الحنث خيرًا من الإصرار على اليمين مثل أن يكون حلف على مباح له فعله وتركه.
وأما إذا حلف على ترك واجب أو فعل محرم فيتعين عليه الحنث وإذا حلف على مستحب فيؤمر بالحنث كما قال النبي صلى الله عليه وسلم «من حلف على يمين فرأى غيرها خيرًا منها فليأت الذي هو خير وليكفر عن يمينه» .
ونظير هذا عن أحمد تعليق الطلاق على الملك فكان يختار الاحتياط فيه فلا يأمره أن يتزوج إلا إذا كان مأمورًا من جهة الشرع بالنكاح ولو تزوج لم يوقع به الطلاق.
قال في رواية المروذي في رجل قال كل امرأة أتزوجها إلى ثلاثين سنة فهي طالق فإن كان تزوجها فلا يأمره بفراقها وإن كان لم يتزوجها فلم يعجبه أن يحنث.
ولو قال إن اشتريتك فأنت حر يعتق إن اشتراه هذا عندنا خلاف الطلاق.
وقال في رواية الفضل بن زياد إذا قال إذا تزوجت فلانة فهي طالق فإن كنت تزوجتها فأقم عليها فهي امرأتك وإن لم تكن تزوجتها فلك في غيرها سعة فإن كان له أبوان يأمرانه بتزوجها قال له فاطع أبويك.
وإن قال كل مملوك أملكه فهو حر فالعتق لله لا يشتريه.
وقال في رواية أبي داود فإذا قال كل امرأة أتزوجها فهي طالق ثلاثًا إن فعل لم آمره أن يفارقها وإن كان له ولدان يأمرانه بالتزويج أمرته أن يتزوج وإن كان شابًّا يخاف* العنت أمرته أن يتزوج.
وإذا قال فلانة فإنه يمكنه أن يتزوج غيرها.
فهو رحمة الله عليه رأيهُ أن لا يقع به الطلاق إذا تزوج لكن في المسألة شُبهة وخلاف قديم بين السلف والخلف.
* في"المسائل"زيادة: (على نفسه) . [نشأت ص208]