لكن يبقى أن يقال إذا شرط عليها ترك النفقة والقسم ثم لم ترض بذلك فقد يكون عليها ضرر في ذلك.
فيقال وعليه أيضًا ضرر بذلك فإنه إنما تزوجها مع عدم هذه الكلفة.
فإن قيل هو يمكنه الطلاق.
قيل عليه المهر فالعدل أنها إن طلبت النفقة والقسم ولم ترض إلا بذلك كان له أن يفارقها ويسترجع المهر كالمختلعة فإنها كرهت أن تقيم معه لمعنى من جهتها وهو كراهتها لما تراضيا به لا لمعنى من جهته وهذه في معنى المختلعة.
فإن قلنا يجبر على مفارقة المختلعة التي تكرهه أجبر على فراق هذه وإلا فلا يبين هذا أنه لو شرط أحدهما صفة مقصودة زائدة على مطلق العقد كان ذلك لازمًا على الأقيس من المذهب والأقوى فكذلك إذا شرط نفي صفة مقصودة وهذا متفق عليه فيما إذا شرط كونه معيبًا وعاجزًا عن حقها فرضيت بذلك.
يؤكد ذلك أن الفسخ بالعجز عن الوطء أولى منه بالعجز عن النفقة والممتنع عن الوطء بالإيلاء أشد من الممتنع عن النفقة.
ثم إذا قيل إذا رضيت به عاجزًا عن الوطء لا تملك الفسخ فكيف لا يقال مثل ذلك في النفقة؟
والذي يجب أن يقال إنها لو رضيت به عاجزًا عن الوطء فإنه يخرج فيه النزاع فيما إذا رضيت به عاجزًا عن النفقة بطريق الأولى.
فصل
في بطلان العقد بالشروط الفاسدة
المنصوص عن أحمد في عامة أجوبته أن العقود لا نفسد بفوات الشرط