فهرس الكتاب

الصفحة 134 من 256

الكل ويقول (له) * ابن حزم أنا لا يقع عندي الطلاق المعلق سواء قصد إيقاعه عند الصفة أو لم يقصد بخلاف العتق المعلق على وجه النذر فإنه لازم لي.

فهذا يوقع العتق دون الطلاق وهذا يوقع الطلاق دون العتق.

والذين أوقعوا العتاق دون الطلاق طردوا أصلهم ودليلهم.

وأما أولئك فكان موجب أصلهم أنه لا يقع الطلاق لكن ظنوا فيه إجماعًا كما ظن بعضهم في العتق إجماعًا أنه يلزم إذا حلف به فاستثنى الطلاق والعتاق من الأيمان اللازمة فهؤلاء عذرهم عدم العلم بالخلاف لكن أصولهم صحيحة وأولئك طردوا أصولهم وعلموا من الخلاف ما لم يعلمه هؤلاء.

ومنهم من يطعن في دعوى الإجماع وإن لم يظهر مخالف وأتباع ابن حزم على مذهبه أكثر من أتباع ابن جرير.

وأما إيجاب الكفارة في الحلف بالطلاق فينبني على أصلين على أن الحلف به يمين من الأيمان وعلى أن الملتزم له بالنذر إذا لم يوقعه لزمته الكفارة وهذان أصل كبير في السلف والثاني أصل أحمد المطرد والأول أصله لكنه مختلف فيه.

ومن قال إن صيغ اللزوم التزام لا إيقاع من الحنفية والشافعية فإنهم يقولون بالكفارة أيضًا كما لو قال «لله علي أن أطلق امرأتي» فإن مذهب أبي حنيفة تلزمه الكفارة إما مطلقًا وإما إذا قصد اليمين وكذلك ذكر الخراسانيون من أصحاب الشافعي كالقاضي حسين والبغوي والرافعي وتبعهم النووي أنه لو قال «لله على أن أطلقها اليوم» ولم يطلقها لزمته الكفارة.

فيخرج تكفيرها على مذهب الأئمة الثلاثة.

والمالكية فيهم طائفة كثيرة يفتون فيه بالكفارة.

فصارت الكفارة فيه تخرج على أصول الأربعة.

وإذا قيل الذين يقولون بوقوع الطلاق المحلوف به دون العتق المحلوف به

* كذا، ولعل ما بين القوسي مقحم. [نشأت ص268]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت