فهرس الكتاب

الصفحة 191 من 256

التشريك بين الزوج وبين غيره فلم يصح العقد كما لو زوج بنته من رجلين أو قال زوجتك بنتي على أن يكون فلان شريكك في بضعها.

ووجه التشريك في البضع أن المرأة تملك الصداق والزوج يملك بضع المرأة فكان بضع كل واحدة منهما مشتركًا بين الزوج وبين المرأة الأخرى كما لو زوج المرأة من رجلين.

وهذا التعليل ضعيف جدًّا فإن وصف العلة ممنوع وليس هنا تشريك في البضع كما يشرك بين رجلين في بضع امرأة لأن هنا يكون كل من الرجلين يستحق الاستمتاع بالمرأة والنكاح مبناه على اختصاص الرجل بالمرأة وأنه لا يجوز اشتراك رجلين في بضع لا بملك نكاح ولا بملك يمين حتى إنه لا يجوز أن يتزوج الموطوءة إلا بعد انقضاء عدتها من الأول لئلا تختلط المياه وتشتبه الأنساب فلا يتميز ولد هذا من ولد هذا وهذا هو إحصان النساء الذي أمر الله به وعلق حل النكاح به ومشاركة الرجل الرجل في بضع امرأة مخالف للإحصان الذي ثبت وجوبه بالنص والإجماع ولهذا كان النكاح فاسدًا باتفاق المسلمين وفساده ظاهر لكل أحد بل هو مما يعلم بالاضطرار من دين الإسلام.

وأما الشغار فإنه ليس المقصود به أن إحدى المرأتين تشارك الرجل في وطء امرأته وإن قصد هذا بأن يزوج المرأة برجل يطؤها وبامرأة تساحقها كان هذا غير نكاح الشغار وهذا الفعل محرم بلا عقد فكيف يباح بعقد ولو تزوجت امرأة بامرأة كان هذا باطلًا باتفاق المسلمين كما لو تزوج رجل برجل فإن هذا عقد على الفاحشة المحرمة باتفاق المسلمين ومثل هذا هي العقود المخالفة لكتاب الله وهي من الشروط التي تحل حرامًا وتحرم حلالًا وهي باطلة بالنص والإجماع كنذر المعصية فإنه باطل بالنص والإجماع.

ومعلوم أنه في الشغار لم يشترط استمتاع إحدى المرأتين بالأخرى ولا استحقاقها لذلك فكيف يكون قد شورك الزوج في بضع امرأته ولكن كل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت