فهرس الكتاب

الصفحة 199 من 256

الصداق تحصيل ملك الغير لها وعلى هذا فإذا تزوجها على أن يبيعها داره بدون ثمن المثل كان جائزًا فلو كان البضع مما يمكن جعله صداقًا كان كأنه قد قال زوجتك بنتي على أن تملكني عبدك أو أمتك ومعلوم أن هذا جائز بالإجماع ولو قال على أن تزوجنيها فيما بعد كان هذا سلفًا كما لو قال على أن تبيعني دارك أو على أن تشتري لي عبد زيد ويجوز أن يزوج امرأتين في عقد واحد.

وكذلك يجوز في أظهر الوجهين أن يجمع بين بيع ونكاح وهذا شرط لأحد العقدين في الآخر بحيث لا يجوز للقابل أن يقبل في أحدهما دون الآخر لأن العاقد لم يرض إلا باجتماعهما كما لو باع سلعتين بثمن واحد لم يكن له أن يقبل في إحداهما دون الأخرى.

وهذا بخلاف ما إذا تعدد العاقد كما لو باعه رجلان فإن هناك المستحق متعدد فلهذا يقال إنهما عقدان.

وأما إذا كان المستحق للمعقود عليهما واحدًا مثل أن تبيعه دارها وتزوجه نفسها بألف فهذا كبيع أمتها ودارها بألف.

وسلك طائفة من الفقهاء طريقة خامسة ذكرها القاضي أبو الخطاب وغيرهما فإن أبا الخطاب في رءوس المسائل لم يعرج على طريقة التشريك وملك المرأة البضع وإنما ذكرها في الانتصار بل سلك هذه الطريقة في رءوس المسائل وسلكها في الانتصار أيضًا وقد سلكها قبله القاضي فقال إنه عقد لنكاح حصل على وجه جعل المستباح فيه مهرًا فلم يصح دليله إذا زوج عبده حرة وجعل رقبته صداقها أنه لا يصح لأن ما استباحته من الزوج قد جعل مهرًا لها كذلك ههنا ما استباحه الزوج من الزوجة قد جعل مهرًا لغيرها فيجب أن لا يصح.

وهذا أيضًا ضعيف لأنه إذا جعل رقبته صداقها ملكته وإذا كان مملوكًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت