لها لم يصح أن يكون زوجًا لها فجمع في العقد بين متناقضين وهو أن يكون زوجًا مملوكًا لها وتكون سيدة مالكة له.
وأما قوله ما استباحته من الزوج قد جعل مهرًا لها فهو يدل على هذا المعنى لأنها استباحت أن يطأها وقد جُعل الزوج مملوكًا لها فتكون قد استباحت وطء مملوكها لها وهذا لا يجوز.
وأما إذا كان مهرًا لغيرها فذلك الغير لا هو يطؤها ولا هو زوجها فأين هذا من هذا؟
وسلك أبو الخطاب طريقة أخرى فقال وأيضًا فإنه عقد جعل المملوك فيه لغيره فلم يصح كعقد البيع وهو إذا قال بعتك هذا العبد وجعلته لغيرك لا يصح كذلك ههنا.
قال فإن قيل البيع لا يصح مع الشروط الفاسدة.
قلت ولا النكاح يصح مع الشروط الفاسدة إذا كان موقوفًا عليها كالبيع سواء.
قال وأيضًا فإنه عقد نهى عنه الشرع باسم يخصه فوقع باطلًا كنكاح المتعة.
ولأصحابنا في الشغار ثلاثة أقوال:
أحدها يبطل مطلقًا وإن سمي صداقًا كما قال الخرقي.
والثاني يبطل إلا إذا سموا صداقًا وهو المشهور الذي يدل عليه كلام أحمد لكنه شرط أن يكون صداقًا مقصودًا لا يكون حيلة والمقصود الشغار.
والثالث أنه إن لم يقل وبضع كل واحدة مهر للأخرى لم يبطل واختاره الجد رحمه الله وهذا قول الشافعي والقاضي وقال إنه لا يختلف الأصحاب في