يوقعون المحلوف به بصيغة القسم والشرط وأصحاب أبي حنيفة والشافعي يقولون هذا في الحلف بصيغة اللزوم مثل «إن فعلت فالطلاق يلزمني أو لي لازم أو الطلاق يلزمني أو لازم لي لأطلقنك» .
قيل ولكن هؤلاء لا يوقعون الطلاق بصيغ اللزوم لا منجزًا ولا معلقًا ولا محلوفًا به ولا يلزمونه ويقولون إن العتق يلزم إذا لم يقع المحلوف به سواء كان الالتزام منجزًا أو معلقًا.
فبكل حال قول هؤلاء في صيغ اللزوم مطلقًا كما أن أولئك قولهم في الحلف مطلقًا.
وأما ابن حزم والإمامية فنفوا الجميع في الطلاق ولم ينفوا الجميع في العتق.
وقد تبين أن لزوم كفارة اليمين دون وقوع الطلاق فيما إذا حلف بلزوم الطلاق يخرج على المذاهب الأربعة.
وقد يظن أن مذهب الشافعي أبعدها من ذلك ومع هذا فهو [ ... ] * من نصوص أصحابه فإن الحلف باللزوم في أحد الوجوه الثلاثة لا صريح ولا كناية بل هو التزام للطلاق كالناذر.
قال أبو القاسم صاحب التتمة فيما إذا قال «أيمان البيعة تلزمني» إن كان مراده ما كان على عهد النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن له حكم وإن أراد ما رتبه الحجاج وهو الحلف بالطلاق والعتاق والحج والصدقة فإن لم يذكر في لفظه طلاقها وعتاقها وحجها وصدقتها لم يكن له حكم لأن الصريح لم يوجد والكناية إنما يتعلق بها حكم فيما يتضمن إيقاعًا فأما في الالتزام فلا ولهذا لم يجعل الشافعي ما يشبه الإقرار إقرارًا قال وأما إن صرح بطلاقها وعتاقها وحجها وصدقتها ففي الطلاق لا حكم له لأنه لا يصح التزامه وفي العتق والحج والصدقة يتعلق به الحكم وفي الحج والصدقة حكمه حكم نذر اللجاج والغضب.
* يبدو أنه سقطت ههنا كلمة، وتقديرها: (قريب) . [نشأت ص271]