ويدل على ذلك أن المعقود عليه في النكاح إما أن يكون هو ملك المنفعة أو يكون حل المنفعة.
فإن الفقهاء متنازعون في هذا فمنهم من يقول هذا ومنهم من يقول هذا وأبو الخطاب ذكر في الانتصار قال اختلف الناس في المعقود عليه في النكاح فقال بعضهم هو في حكم المنفعة وهو قول أصحابنا وقول بعض أصحاب الشافعي.
وقال بعض أصحاب أبي حنيفة هو في حكم العين.
وقال بعضهم هو عقد على الحل وهو قول بعض الشافعية.
قلت وهذا أيضًا قول بعض أصحاب أحمد فإن القاضي أبا يعلى ذكر ذلك في مسألة الخلوة.
قال أبو الخطاب فمن قال هو في حكم العين قال يضمن ضمان العين فإن كان مستوفى بالعقد ضمن المسمى كالثمن وإن كان مستوفى بغير العقد فضمانه مثل الأرش فإن الأرش لا يجب إلا بإتلاف جزء من العين.
قال وعلى قولنا وقول أكثر أصحاب أبي حنيفة لا بد من تملك المحل لتستحق الزوجة في مقابلته المهر.
وعلى قول الآخرين لا يحتاج إلى ذلك.
والمهر إنما هو كالنّحلة والصِّلة شرع تطييبًا لقلب المرأة أو فرقًا بين النكاح والسفاح أو فعل لغير معقول.
وإذا كان كذلك فالحل داخل في المعقود عليه بالاتفاق لأن تلك المنفعة تتضمن الحل.
ومعلوم أن المعقود ليس له منفعة خاصة ولا حل منفعة خاصة بل جنس منفعة الاستمتاع وكل ذلك