فهرس الكتاب

الصفحة 186 من 256

واعترض أبو بكر فقال قال أحمد في رواية مهنا إذا أعطته عبدًا فهي طالق ويملكه.

قال أبو بكر القياس في قول أبي عبد الله أنه مع العوض فإذا لم يصح العوض لم يصح الطلاق.

والشافعي يقول إذا فسد العوض وجب مهر المثل.

وقد وافقه على ذلك من وافقه من أصحابنا حتى أبو محمد في كافيه مع قوله في الصداق والخلع إذا رد العوض فيه لم يبطل وإذا خرج مستحقًّا لم يبطل.

وقد قالوا في العتق كما قال الشافعي إذا خرج مستحقًّا تبينّا بطلان الكتابة وإن كان معيبًا ورد بالعيب أو طلب الأرش فلم يعطه بطل العتق.

وخالفوا ما ذكره أبو الخطاب وغيره.

فإذا كان هذا قول هؤلاء فأبو بكر أولى بأن يقول بذلك مع أن قوله في الاستحقاق كقولهم وكذلك ذكر الجد الأعلى (1) صاحب الترغيب فيه أنه لو أدى نجومه فبانت مستحقة تبينا أنه لم يعتق وإن لم نعلم إلا بعد موته تبينا أنه مات رقيقًا ويخالف قوله إن أعطيتني ألفًا فأنت حر فجاء بمغصوب فإنه يعتق على وجه لتجرد حكم التعليق ووجود صورة الإعطاء أما هاهنا فلا يعتق إلا ببراءة ذمته.

نعم يجري الخلاف في الفاسدة إذا صرح بالعتق قال ولو وجد ما قبض معيبًا فللسيد الرد والمطالبة بالأرش فإن طلب الأرش فأداه استقر العتق وإن لم يرده تبينا أنه لا عتق إلا أن يعطيه بدله.

وقال أبو الخطاب لا يرتفع العتق وله قيمة المعيب أو أرشه إن أمسكه.

(1) هو المجد عبد السلام بن تيمية، صاحب كتاب: المنتقى من أخبار المصطفى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت