فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 256

وداود يقول مال الفيء كله والخمس كله يقسم كما يقسم خمس المغانم خمسة أقسام كما هو عند الشافعي وأحمد.

وسبب هذا النزاع اشتباه آية خُمس المغانم وآية الفيء عليهم كما هو مذكور في غير هذا الموضع.

وكذلك يتنازعون في بعض قسم الصدقات والمغانم وغير ذلك ويتنازعون في كثير من الأحكام كما هو معروف.

وكذلك عقود الواهبين والموصين ونحوهم ممن يقصد التقرب إلى الله ليس له أن يشترط الأمر بما نهى الله عنه ولا النهي عما أمر الله به فليس له أن يجعل شرط الاستحقاق معصية لله كفرًا أو ما هو دون الكفر مثل أن يقف على بنيه ما داموا يهودًا أو نصارى أو ما داموا على بدعة مخالفة للكتاب والسنة أو يوصي بصرف ماله فيما نهى الله عنه ونحو ذلك لأن الميت ينتقل عنه ماله بالموت إلى ورثته وإنما أذِنَ الله له في الثلث ليتقرَّب به إلى الله كما في الحديث «إن الله تصدق عليكم بثلث أموالكم عند وفاتكم زيادة في حسناتكم» .

وأيضًا فالإنسان ليس له أن يصرف المال إلا فيما ينفعه في دينه أو دنياه وما سوى ذلك سَفَه وتبذير نهى الله عنه بقوله {17: 26 - 28 وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَلَا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا • إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِرَبِّهِ كَفُورًا • وَإِمَّا تُعْرِضَنَّ عَنْهُمُ ابْتِغَاءَ رَحْمَةٍ مِنْ رَبِّكَ تَرْجُوهَا فَقُلْ لَهُمْ قَوْلًا مَيْسُورًا} .

قال بعض السلف لو أنفقت درهمًا في معصية الله كنت مبذرًا ولو أنفقت ملء الأرض في طاعة الله لم تكن مبذرًا.

والتبذير قد يكون في القدر بأن يعطي هؤلاء المستحقين فوق ما يصلح بحيث يصرف الزائد على كفايتهم إليهم ويعدل به عمن هو أحوج إليه وأحق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت