ابن عمر فجاء معي إليها فقام على الباب فسلم (فقالت) * نبيًّا أنت ونبيًّا أبوك** فقال أمن حجارة أنت أم من حديد أنت (أم) *** من أي شيء أنت أفتتك زينب وأفتتك أم المؤمنين فلم تقبلي فتياهما قلت يا أبا عبد الرحمن جعلني الله فداك إنها قالت كل مملوك لها حر وكل مال لها هدي وهي يهودية وهي نصرانية فقال يهودية ونصرانية كفري عن يمينك وخلي بين الرجل وبين امرأته».
وقد ظن ابن حزم أنه لم يأمرها بالكفارة إلا ابن عمر وجعل هذا خلافًا (بين) السلف في هذه المسألة أي منهم من أمر بكفارة ومنهم من لم يأمر فإن داود وأصحابه وابن حزم يختارون في هذه الأيمان أنه لا يجب فيها كفارة ولا ما التزم وليس كما ذكره بل الجميع أمروها بكفارة يمين كما رواه الدارقطني ومن طريقه البيهقي حدثنا أبو بكر النيسابوري حدثنا محمد بن يحيى حدثنا محمد بن عبد الله الأنصاري حدثنا أشعث حدثنا بكر بن عبد الله عن أبي رافع «أن مولاته أرادت أن تفرق بينه وبين امرأته فقالت هي يومًا يهودية ويومًا نصرانية وكل مملوك لها حر وكل مال لها في سبيل الله وعليها المشي إلى بيت الله إن لم تفرق بينهما فسألت عائشة وابن عمر وابن عباس وحفصة وأم سلمة فكلهم قال لها أتريدين أن تكوني مثل هاروت وماروت وأمروها أن تكفر يمينها وتخلي بينهما» .
ورواه أيضًا أبو بكر النيسابوري حدثنا عبد الرحمن بن بشر حدثنا يحيى بن سعيد عن سليمان التيمي حدثنا بكر بن عبد الله عن أبي رافع «أن ليلى بنت العجماء مولاته قالت هي يهودية وهي نصرانية وكل مملوك لها محرر وكل مال لها هدي إن لم يطلق امرأته وإن لم يفرق بينهما فأتى زينب فانطلقت معه فقالت ها هنا هاروت وماروت قالت قد علم الله ما قلت كل مال لي هدي وكل مملوك لي محرر وهي يهودية وهي نصرانية قالت خلي بين
* في المطبوع: (فقال) . [نشأت ص258]
** كذا في الأصل المطبوع، وجاءت العبارة في بعض مصادر التخريج: (فقالت: بأبي أنت وبأبي أبوك) ، وفي لفظ: ( ... وبآبائي أبوك) ، وفي لفظ: ( ... وبأمي أبوك) ، وانظر أيضًا رواية الأثر التالية من طريق أبي بكر النيسابوري. [المعد]
*** في المطبوع: (أي) . [نشأت ص258]
في المطبوع: (في) . [نشأت ص258]