فهرس الكتاب

الصفحة 126 من 256

بالتعليق النذر وبين من يقصد به اليمين.

فهكذا يجب أن يفرق بين من يقصد بالتعليق الظهار والطلاق والعتاق وبين من يقصد به اليمين فمن قصد به اليمين كان يمينًا ومن قصد به إيقاع الطلاق والعتاق والظهار كان طلاقًا وعتاقة وظهارًا كما أن من قصد به نذر الصدقة والصيام والحج كان نذرًا.

وهذا موجب أصل الشافعي أيضًا.

لكن الشافعي ما علمت أنه بلغه أثر عن السلف في الحلف بالطلاق والعتاق.

وأما أحمد فبلغه أثر في الحلف بالعتق في حديث ليلى بنت العجماء لكن لم يبلغه إلا من وجه واحد فظن أن التيمي انفرد به فكان ذلك علة فيه عنده وعارضه بأثر آخر روي عن ابن عمر وابن عباس.

وقد ذكرت في غير هذا الموضع حديث ليلى بنت العجماء وأنه روي من ثلاثة أوجه وأنه على شرط الصحيحين وممن رواه أبو بكر الأثرم في مسائله عن أحمد قال حدثنا عارم بن الفضل* حدثنا معتمر بن سليمان قال قال أبي حدثنا بكر بن عبد الله أخبرني أبو رافع قال قالت مولاتي ليلى بنت العجماء «كل مملوك لها محرر وكل مال لها هدي وهي يهودية وهي نصرانية إن لم تطلق امرأتك أو تفرق بينك وبين امرأتك قال فأتيت زينب بنت أم سلمة وكانت إذا ذكرت امرأة بالمدينة فقيهة ذكرت زينب قال فأتيتها فجاءت معي إليها فقالت في البيت هاروت وماروت قلت يا زينب جعلني الله فداك إنها قالت كل مملوك لها محرر وكل مال لها هدي وهي يهودية وهي نصرانية فقالت يهودية ونصرانية خلّي بين الرجل وامرأته فأتيت حفصة أم المؤمنين فأرسلت إليها فأتيتها فقلت يا أم المؤمنين جعلنى الله فداك إنها قالت كل مملوك لها حر وكل مال لها هدي وهي يهودية وهي نصرانية فقالت يهودية ونصرانية خلّي بين الرجل وبين امرأته قال فأتيت عبد الله

* عارم هو محمد بن الفضل. [نشأت ص257]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت