تعليقه على"أبي يعلى"؛ فإنه بعد أن صحح إسناد الطريق الأولى؛ أعرض عن العلة الصريحة في الطريق الأخرى، وفيها ما نصه:
"قال شعبة: قلت: أسمعته من البراء؟ قال: لا"؟!!
لقد طاح احتمال غفلته عنه بتعليقه عليه بقوله (3/ 266) :
"رجاله ثقات، وانظر الحديث السابق"!!
لقد كان من واجبه - والحالة هذه - أن يتدارك خطأ تصحيح إسناد الحديث السابق؛ بأن يرجع إليه، ويعله بالانقطاع الصريح فيه، كما فعل بحديث"الصحيح"الذي أشرت إليه آنفًا (ص 91) ، ولكنه لم يفعل، وتجاهل النص كأن لم يكن، فصنيع من هذا؟!
ولقد شاركه في هذا التجاهل: الشيخ شعيب - مع الأسف -؛ فإنه قال في تعليقه على"الإحسان" (12/ 173) :
"إسناده صحيح على شرط الشيخين، لكن جاء عند أبي يعلى بإثر الحديث: قال شعبة: قلت: أسمعته من البراء؟ قال: لا"!!
فجَمَعَ بين النقيضين! فكان ينبغي التصريح عقب التصحيح المذكور بمثل قوله:"لولا أنه منقطع ..."؛ دفعًا لظاهرة التناقض! ولكني أخشى أن لا يكون التعبير المذكور من شعيب نفسه، وإنما هو من قبيل ما يقال: (له الاسم ولغيره الرسم) !
نعم؛ الحديث صحيح لغيره كما سبقت الإشارة إلى ذلك، وهي مخرجة في"الصحيحة"برقم (3496) .
6 -ومنهم: المغيرة بن مقسم الضبي، فقد أخرج له نحو عشرين حديثًا معنعنًا عنده كلها؛ سوى حديث واحد، صرح فيه بالسماع، وثانٍ قد توبع فيه،