النضير [1] رجلًا من قريظة؛ وُدي بمئة وسق من تمر، فلمّا بُعثَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - قَتَلَ رجلٌ من النضير رجلًا من قريظة، فقالوا: ادفعوه إلينا لنقتله، فقالوا: بيننا وبينكم النبي - صلى الله عليه وسلم -، فأتوه، فنزلت {وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ} - و (القسط) : النفس بالنفس -، ثمَّ نزلت: {أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ} [2] .
صحيح لغيره -"التعليقات الحسان" (7/ 258)
1455 - 1739 - عن أَبي هريرة، قال:
كانَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إِذا نزلَ منزلًا؛ نظروا أَعظمَ شجرة يرونها، فجعلوها للنبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فينزلُ تحتها، وينزلُ أَصحابُه بعد ذلك في ظلِّ الشجر، فبينما هو نازلٌ تحت شجرة - وقد علّقَ السيفَ عليها -؛ إِذ جاءَ أَعرابيّ، فأَخذَ السيفَ من الشجرة، ثمَّ دنا من النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - وهو نائم، فأَيقظه، فقال: يا محمد! من يمنعك منّي الليلة؟ فقال النبيّ - صلى الله عليه وسلم:
"الله"، فأَنزلَ الله {يَاأَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ ...} الآية.
صحيح لغيره -"الصحيحة" (2489) .
1456 - 1740 - عن البَراء، قال:
ماتَ ناسٌ من أَصحابِ رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وهم يشربونَ الخمر، فلمّا نزلَ تحريمُها؛ قال ناسٌ من أَصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم: [فـ] كيفَ [بِـ] ـأَصحابنا الذين
(1) الأصل: (وإذا قتل النضيري رجلًا) ، والتصحيح من"الإحسان"، والنسائي. وأما الداراني فقد اشتط في غفلته، فسقط من مطبوعته جملة: (قتل به، وإذا قتل رجل من بني النضير رجلًا من قريظة) ! فأفسد المعنى كما هو ظاهر، والله المستعان.
(2) قلت: زاد النسائي:"فحملهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على الحق في ذلك، فجعل الدية سواءً"، وسنده حسن.