كنّا عند النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فأَنزلَ [الله] عليه، وكانَ إِذا أُنزلَ عليه دامَ [1] بصره، مفتوحة عيناه، وفرغَ سمعه وقلبه لما يأتيه من الله، فكنّا نعرفُ ذلك [منه] ، فقال للكاتبِ:
"اكتب {لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ} ".
قال: فقام الأَعمى فقال: يا رسولَ اللهِ! ما ذنبنا؟! فأَنزلَ الله عليه، فقلنا للأَعمى: إِنّه يُنزلُ على النبيّ - صلى الله عليه وسلم -، [فخاف أن ينزل عليه شيءٌ من أمره] [2] ، فبقي قائمًا، ويقول: أَعوذ بالله من غضب [3] رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قال فقال النبيّ - صلى الله عليه وسلم - للكاتب:
"اكتب {غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ} ".
قلت: في الأصح:"أَعوذ بغضب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -".
صحيح -"التعليقات الحسان" (7/ 106) .
1451 - 1734 و 1735 - عن أَبي بكر الصديق رضوان الله عليه:
أنّه قال: يا رسولَ الله! كيف الصلاح بعد هذه الآية: {لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلَا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ ...} الآية، وكلُّ شيءٍ عملنا جُزينا به؟! فقال:
(1) الأصل: (رامَ) ، والتصحيح من"مسند أبي يعلى"وغيره.
(2) لم يستدركها الأخ الداراني - كعادته - من عدم اهتمامه بتحقيق النص!! وهي في طبعتي"الإحسان".
(3) قلت: كذا الأصل! ويبدو من قولِ مؤلفه عقب الحديث:"قلت: في الأَصح: أَعوذ بغضب .."أنَّه الذي في نسختِه من أَصل كتابِه:"صحيح ابن حبان"؛ لكن الذي في طبعتي"الإحسان"، وأصله"مسند أبي يعلى"موافق لما صححه، وهو مشكل؛ لما هو معلوم أنَّه لا يستعاذ بمخلوق، ولفظ الطبراني (18/ 334/ 856) :"أتوب إلى الله"، فلعله الصواب.