أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال يوم حنين:
"من قتل كافرًا فله سَلَبُه [1] ".
فقتل أَبو طلحة يومئذ عشرين رجلًا، وأَخذَ أَسلابَهم.
قال أَبو قتادة: يا رسولَ الله! ضربت رجلًا على حَبل العاتق، وعليه درع، فأُجْهِضَتْ [2] [عنه] [3] ، فقال رجل: أَنا أَخذتها، فأرضِه منها وأَعطنيها، وكانَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - لا يسألُ شيئًا إِلّا أَعطاه أو سكت، فسكت - صلى الله عليه وسلم -، فقال عمر [ابن الخطاب] [4] رضوان الله عليه، والله لا يُفيئها الله على أَسَد من أُسدِه ويعطيكها، فضحكَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - وقال:
"صدق عمر (4) ".
(قلت) : قصة أَبي قتادة في"الصحيح"من حديث أَبي قتادة، وهذا الحديث كلّه من حديث أَنس، وله طرق تأتي في غزوة حنين.
صحيح -"الصحيح"أيضًا (2431) .
(1) هو بمعنى المفعول: أي: مسلوبه، مما يكون عليه أو معه من ثياب وسلاح ودابة وغيرها؛ انظر"النهاية".
(2) أي: سقطت.
(3) سقطت من الأصل واستدركتها من"الإحسان"وغيره، وزاد أحمد (3/ 190) :
فانظر من أَخذها، وفي حديث أَبي قتادة المتفق عليه: .. ضربته بالسيف على حبل عاتقه، فأَقبل عليّ فضمّني ضمّةً وجدتُ منها ريحَ الموت، ثمَّ أَدركه الموت فأرسلني.
(4) وفي حديث أَبي قتادة المشار إليه آنفًا: أَبو بكر الصديق؛ وهو أَصح، ورجحه الحافظ.