فما أنا [1] آمركم بشيء إِلّا فعلتموه؟ [قالوا: بلى] ، قال: فإنّي أَعزم عليكم بحقي وطاعتي؛ إِلّا تواثبتم في هذه النار! قال: فقام ناس [فتَحَجَّزوا] ، حتّى إِذا ظنّ أنّهم واثبون فيها؛ قال: أمسكوا عليكم أَنفسكم؛ إِنّما [كنت] أَضحك معكم!
فلما قدموا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؛ ذكروا ذلك له، فقال رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم:
"من أَمركم بمعصية؛ فلا تطيعوه".
حسن صحيح -"الصحيحة" (2324) .
1291 - 1553 - عن عقبة بن مالك، قال:
بعثَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سرية، فَسَلَّحْتُ رجلًا منهم سيفًا [2] ، فلما انصرفنا؛ ما رأيت مثلما لامنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؛ قال:
"أعجزتم - إذ أمّرت عليكم رجلًا، فلم يَمْضِ لأمري الذي أمرت به أو نهيت عنه - أن تجعلوا مكانه آخر يُمْضي أَمري الذي أَمرت؟!".
حسن -"صحيح أَبي داود" (2362) .
(1) الأصل: (فإنما) ، والتصحيح من"مسند أبي يعلى" (2/ 502) ؛ فإنه من طريقه في الكتاب؛ وهو مما فات تصحيحه على المعلقين الأربعة! والزيادتان منه، ومعنى: (فتحجزوا) ؛ أي: تجمعوا وتضامّوا ليثبوا!
(2) أي: زَوَّد؛ وفي الأَصل: سلم رجلًا سيفًا.
والحديث بسندِه عند أَبي داود في"باب الطاعة من كتاب الجهاد"، واعتمدنا ما فيه، كذا في هامش الأَصل، وهو موافق لما في"النهاية"، وقال في شرح الجملة:"أي: جعلته سلاحَه".
قلت: وكان في آخر الحديث زيادة:".. به، أو نهيت عنه"، فحذفتها لعدم ثبوتها في"الإحسان"، ولا في"أبي داود"وغيره من المصادر، وليس فيها قوله:"الذي أمرت أو نهيت"المذكور في أوله.