صحيح -"غاية المرام" (75) ،"الصحيحة" (1290) ،"المشكاة" (4352) .
1201 - 1436 - عن جابر بن عبد الله، قال:
خرجنا مع رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - في غزوة أَنمار، قال: فبينما أَنا نازلٌ تحت شجرة؛ إِذا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قال: فقلت: يا رسولَ اللهِ! هلمَّ إِلى الظلِّ، قال: فنزلَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
قال جابر: فقمت إِلى غِرارة لنا، فالتمست فيها فوجدت فيها جِرْو قِثاء [1] ، فكسرته ثمَّ قرّبته إلى رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فقال رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم:
"من أَينَ لكم هذا؟".
فقلت: خرجنا به يا رسولَ اللهِ! من المدينة، قال جابر: وعندنا صاحب لنا نجهزه [ليذهب] يرعى ظهرنا، قال: فجهزته، ثمَّ أَدْبَرَ [2] ليذهب في الظهرِ، وعليه بردان له قد خَلُقا، قال: فنظر إليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال:
"أَما له ثوبان غير هذين؟!".
قال: فقلت: [بلى] يا رسولَ اللهِ! له ثوبان في العَيْبة كسوتُهُ إيّاهما، قال:
"فادعه فمره فليلبسهما"، [قال: فدعوته، فلبسهما] .
ثمَّ ولّى ليذهبَ، فقال رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم:
"ما له ضرب اللهُ عنقَه؟! أَليسَ هذا خيرًا؟!".
(1) يعني: صغار القثاء، كما في"النهاية".
(2) الأصل: (ذهب) ، والتصحيح من طبعتي"الإحسان"، ومنه صححت أخطاءً أخرى، والزيادات.