أنَّ الأَقرعَ وعيينة سألا [رسول الله - صلى الله عليه وسلم -] شيئًا، فأمر معاويةَ أن يكتبَ به لهما، وختمها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وأَمر بدفعها [1] إِليهما، فأَمّأ عيينة فقال: ما فيه؟ فقال:"فيه الذي أَمرت به"، فقبله وعقده في عمامته، وكان أَحلم الرَّجلين، وأَمّا الأَقرعُ فقال: أَحمل صحيفة لا أدري ما فيها كصحيفة المتلمِّس؟! فأخبر معاوية رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بقولهما.
وخرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لحاجته، فمرَّ ببعير مناخ على باب المسجد في أوّل النهار، ثمَّ مرَّ به في آخر النهار وهو في مكانه، فقال:
"أين صاحب هذا البعير؟"، فابتغي فلم يوجد، فقال:
"اتقوا الله في هذه البهائم، اركبوها صحاحًا، وكِلوها [2] سمانًا - كالمتسخط آنفًا -؛ إنّه من سأل شيئًا وعنده ما يغنيه؛ فإنَّما يستكثر من جمر جهنم".
قالوا: يا رسول الله! وما يغنيه؟ قال:"ما يغدِّيه أَو يعشيه".
صحيح -"الصحيحة" (23) ،"صحيح أَبي داود" (1441) ،"التعليق الرغيب" (2/ 4/ 14) .
699 -846 - عن أبي سعيد الخدري، قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:
"من سأَل وله أُوقية؛ فهو مُلْحِفٌ".
قال: قلت: الياقوتة - ناقتي - خير من أوقية، قال: والأُوقية أَربعون درهمًا.
حسن -"الصحيحة" (1719) ، التعليق على"ابن خُزيمة" (4/ 100/ 2447) ،"صحيح أَبي داود" (1440) .
(1) الأصل في الطبعات الثلاث (وختمهما ... بدفعهما) ، وهو خطأ صححّته من"الإحسان"، وغفل عن تصحيحه المعلقون الأربعة!!
(2) قيل: بضم الكاف، والراجح عندي بكسره؛ أي: اتركوها. انظر"الصحيحة".