"ما اسمك؟". قال: زحم. قال:
"أَنت بشير"، فكانَ اسمَه -؛ قال:
بينما [أنا] أَمشي مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال:
"يا ابن الخصاصية! ما أَصبحت تنقم على الله؟!".
قلت: ما أَصبحتُ أَنقم على الله شيئًا، كل خير فعل الله بي!
فأتى على قبور المشركين، فقال:
"لقد سبق هؤلاء خيرًا كثيرًا (ثلاث مرّات) ".
ثمَّ أَتى على قبور المسلمين، فقال:
"لقد أدركَ هؤلاء خيرًا كثيرًا (ثلاث مرات) ".
فبينما هو يمشي؛ [إذ] حانت منه نظرة؛ فإذا هو برجل يمشي بين القبور، وعليه نعلان، فناداه:
"يا صاحب السَّبْتيَّتَين! أَلقِ سِبتيتيك".
فنظر، فلما عرف الرَّجلُ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم -؛ خلع نعليه فرمى بهما.
قال عبد الرحمن بن مهدي: كنت أَكون مع عبد الله بن عثمان [1] في الجنائز، فلما بلغ المقابر حدثته بهذا الحديث، فقال:
حديث جيد، ورجل ثقة!
ثمّ خلع نعليه فمشى بين القبور [2] .
حسن -"أَحكام الجنائز" (172 - 173 و 252) ،"الإرواء" (760) .
(1) قلت: هو عبد الله بن عثمان البصري صاحب شعبة، قال النَّسائيُّ وغيره:"ثقة ثبت".
(2) قلت: وفيه دليل على أنَّ الحديث على ظاهرِه غير مؤوّل؛ كما يدعي بعضهم، فتنبّه.