فهرس الكتاب

الصفحة 279 من 1053

"آيةُ ما بينك وبينه أنَّك [1] إذا رأيته وجدت له قُشَعْريرةً".

قال: فخرجت متوشحًا بسيفي حتى دفعت إليه وهو في ظعن يرتاد لهنَّ منزلًا، حتى كان وقت العصر، فلمّا رأيته وجدتُ ما وصفَ لي رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - من الاقشعريرة، فأخذت نحوه، وخشيت أن يكون بيني وبينه مجاولة تشغلني عن الصلاة، فصليت، وأنا أمشي نحوه، وأومئ برأسي، فلمّا انتهيت، إليه قال: ممّن الرَّجلُ؟ قلت: رجل من العرب، سمع بك وبجمعك لهذا الرجل، فجاء لذلك. قال: فقال: إنّا في ذلك.

فمشيت معه شيئًا حتّى ذَا أمكنني حملت عليه بالسيف حتّى أقتله، ثمَّ خرجتُ وتركت ظعائنه منكبّاتٍ عليه، فلما قدمتُ على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ورآني قال:

"قد أفلح الوجه". قلت: قتلته يا رسول الله. قال:"صدقت".

قال: ثمَّ قام معي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأدخلني بيته وأعطاني عصًا فقال:

"أمسك هذه العصا [عندك] يا عبد الله بن أنيس".

قال: فخرجتُ بها على الناس، فقالوا: ما هذه العصا؟ قلت: أعطانيها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأمرني أن أمسكها، قالوا: أفلا ترجعُ إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فتسأله لم ذلك؟ قال: فرجعتُ إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقلت: يا رسول الله! لِمَ أعطيتني هذه العصا؟ قال:

(1) هنا في الأصل زيادة:"إذا رأيته أذكرك الشيطان، وإنك"، فحذفتها؛ لأنها لم ترد في طبعتي"الإحسان"، ولا في"مسند أبي يعلى" (2/ 201) ؛ فإنه في الكتاب من طريقه، وإنما هي في"سيرة ابن هشام" (4/ 293) ، وسقط من إسناده لفظ: (ابن) لعبد الله بن أنيس، وكذلك لم ترد في الإسناد الآخر الذي به قوَّيت الحديث، كما يأتي في التعليق التالي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت