فهرس الكتاب

الصفحة 212 من 1053

"أصلّى الناس؟".

قلنا: لا قال:

"مروا أبا بكر فليصل بالناسِ".

قلت: يا رسولَ الله! إنَّ أبا بكر رجل أسيف، إذا قامَ مقامَكَ لم يستطع أن يصلي بالناسِ قال عاصم: والأسيف الرقيق الرحيم.

(قلت) : فذكر الحديث إلى أن قال:

فصلّى أبو بكر بالناسِ، ثمَّ إنَّ رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وجد خِفَّةً من نفسه، فخرج بين بَريرة ونَوبة، إني لأنظر إلى نعليه يَخُطَّان في الحصا، وأنظرُ إلى بطونِ قدميه، فقال لهما:

"أجلساني إلى جنبِ أبي بكر".

فلما رآه أبو بكر ذهب يتأخر، فأومأ إليه أن اثبت مكانك، فأجلساه إلى جنب أبي بكر، قالت: فكانَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي وهو جالس، وأبو بكر قائم يصلي بصلاة رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، والناسُ يصلونَ بصلاة أبي بكر.

(قلت) : هو في"الصحيح"باختصار بريرة ونوبة.

حسن -"التعليقات الحسان" (3/ 278) .

319 -368 - عن عائشة، قالت:

صلّى رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - في مرضه الذي ماتَ فيه خلف أبي بكر قاعدًا [1] .

(1) هذه الرواية ذكرها المؤلف بالمعنى وباختصار شديد؛ لأن لفظها مثل الرواية التي قبلها إلّا في هذه الجملة، فإنَّها مصرحة بأنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - هو المقتدي عكس التي قبلها، ورجح المؤلف ابن حبان رحمه الله بأنّهما حادثتان مختلفتان، وأن هذه آخرهما، وكذلك رجحه ابن خزيمة، فراجع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت