فبدوتُ فيها إلى (الربذة) ، قال: فكانَ يأتي عليَّ الخَمسُ والست وأنا جنب، قال: فوجدتُ في نفسي، فأتيتُ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - وهو مسند ظهره إلى الحجرة، فلما رآني[قال:
"ما لك يا أَبا ذر؟!".
قال: فجلست.] قال:
"ما لك يا أبا ذر؟! ثكلتك أمك؟!".
قلت: يا رسول [الله] ! جنب، فأمر جارية سوداء، فجاءت بعُسًّ فيه ماء، فاستترتُ بالبعير وبالثوب فاغتسلت، قال فكأنما وضع عني جبلًا، فقال:
"ادنُ؛ فإنَّ الصعيدَ الطيب وَضوء المسلم [ولو عشرَ حِجج] [1] ، فإذا وجدَ الماء؛ فليُمسِّ بشرته الماء (وفي رواية:) وإن لم يجد الماء عشر سنين".
صحيح لغيره - صحيح أبي داود (358) ،"الصحيحة" (3029) .
164 -199 - عن عمار، قال:
تيممنا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى المناكبِ [2] .
(قلت) : وقد تقدّمَ حديث ابن عمر في تيمم النبيّ - صلى الله عليه وسلم - على الجدار في (باب الذكر والقراءة على غير وضوء) . [رقم 161/ 191] .
صحيح -"صحيح أبي داود" (341) .
(1) زيادة من"الإحسان" (1309) ، وهي بإسناد الذي في الأصل برقم (198) .
(2) قالَ المؤلف في الأصل:"كان هذا قبل تعليم النبي عمارًا كيفية التيمم، ثمَّ علَّمه كيفية التيمم، ثمَّ علَّمه ضربة واحدة للوجه والكفين لما سأل عمار النبيَّ عن التيمم".
قلت: يشير إلى حديث عمار الذي في أصل الأصل:"صحيح ابن حبان"، وهو متفق عليه، ومخرج في"الإرواء" (158) .