فهرس الكتاب

الصفحة 79 من 392

* عن الزهري قال: وجدنا السخي لا تنفعه التجارة.

* عن أرطأة قال: كان ضمرة ـ بن حبيب ـ إذا قام إلى الصلاة، قلت: هذا أزهد الناس في الدنيا، فإذا عمل للدنيا، قلت: هذا أرغب الناس في الدنيا.

* عن سفيان الثوري في قوله: {لا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ} [النور: من الآية37] الآية. قال: كانوا يشترون ويبيعون، ولا يدعون الصلوات المكتوبات في الجماعة.

* عن محمد بن جحادة قال: كان زاذان يبيع الكرابيس، فكان إذا جاءه رجل، أراه شر الطرفين، وسامه سومة واحدة.

* عن أبي إسحاق قال: كانوا يرون السعة عونًا على الدين.

* عن أبي بكر بن عياش قال: قيل لمجمع التيمي: يسرك أن يكون لك مال؟ قال: لا، قالوا: أتحج وتعتق وتتصدق؟ قال: شيء ليس على ما أرجو به.

* عن حماد بن زيد قال: قال لي أيوب: إلزم سوقك، فإنك لاتزال كريمًا على إخوانك، مالم تحتج إليهم. وفي رواية: فإن الغنى من العافية.

* عن عبد الله بن بريدة: أن سلمان رضي الله عنه كان يعمل بيديه، فإذا أصاب شيئًا، اشترى به لحمًا أو سمكًا؛ ثم يدعوا المجذمين، فيأكلون معه

* عن أبي عثمان النهدي: أن سلمان الفارسي قال: إني لأحب أن آكل من كد يدي.

* عن أبي الأحوص قال: قال لي سفيان الثوري: عليك بعمل الأبطال: الكسب من الحلال، والإنفاق على العيال.

* كان سفيان الثوري إذا أعجبه تجر الرجل، قال: نعم الفتى إن عوجل.

* عن سفيان الثوري قال: قدمت البصرة، فجلست إلى يونس بن عبيد، فإذا فتيان كأن على رؤوسهم الطير؛ فقلت: يا معشر القراء، إرفعوا رؤوسكم، فقد وضح الطريق، واعملوا، ولا تكونوا عالة على الناس؛ فرفع يونس رأسه إليهم، فقال: قوموا، فلا أعلمن أحدًا منكم جالسني، حتى يكسب معاشه من وجهه؛ فتفرقوا. قال سفيان: فوالله ما رأيتهم عنده بعده.

* عن بقية قال: أعطاني محمد بن زياد دينارًا، فقال: اشتر به زيتًا ولا تماكس؛ فإني أدركت القوم، فإذا اشترى أحدهم البضاعة، لم يماكس في شيء مما يشتريه.

* عن محمد بن واسع قال: طلب المكاسب زكاة الأبدان؛ فرحم الله من أكل طيبًا، وأطعم طيبًا.

* عن سفيان الثوري قال: كان المال فيما مضى يكره، فأما اليوم: فهو ترس المؤمن.

* عن حذيفة بن قتادة المرعشي قال: قال لي سفيان الثوري: لأن أخلف عشرة آلاف درهم أحاسب عليها، أحب إلي من أن أحتاج إلى الناس.

* جاء رجل إلى الثوري فقال: يا أبا عبد الله، تمسك هذه الدنانير؟ فقال: أسكت، لولا هذه الدنانير لتمندل بنا هؤلاء الملوك. قال: وقال سفيان: من كان في يده من هذه شيء، فليصلحه، فإنه زمان من احتاج: كان أول ما يبذله دينه.

* عن صالح الدهان: أن جابر بن زيد كان لا يماكس في ثلاث: في الكراء إلى مكة، وفي الرقبة يشتريها للعتق، وفي الأضحية. وقال: كان جابر بن زيد لا يماكس في كل شيء يتقرب به إلى الله عز وجل.

* عن سعيد بن جبير قال: من إضاعة المال: أن يرزقك الله حلالًا، فتنفقه في معصية الله.

* عن الحسن قال: مخالطة الأغنياء، مسخطة للرزق.

* عن الربيع قال: رأيت محمد بن واسع يمر، ويعرض حمارًا له على البيع؛ فقال له رجل: أترضاه لي؟ قال: لو رضيته، لم أبعه.

* عن مجاهد في قوله تعالى: {وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ} [الجمعة: من الآية10] . قال: اطلبوا التجارة في البحر.

* عن مجاهد في قوله تعالى: {أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ} [البقرة: من الآية267] . قال: من التجارة.

* عن بكر بن عبد الله قال: أعيش عيش الأغنياء، وأموت موت الفقراء؛ فمات، وإن عليه لشيئًا من الدين.

* عن حميد قال: كانت قيمة ثياب بكر بن عبد الله: أربعة آلاف؛ وكان يجالس الفقراء والمساكين، يحدثهم، ويقول: إنه يعجبهم ذلك.

* عن مالك بن دينار قال: يقول بعض أهل العلم: نظرت في أصل كل إثم، فلم أجده، إلا حب المال؛ فمن ألقى عنه حب المال، فقد استراح.

* وعنه قال: السوق مكثرة للمال، مذهبة للدين.

* وقيل له: إنك لتغلظ للناس في لباسهم وطعامهم، فقال: إكسبوا الحلال والبسوا ما شئتم.

* سئل سعيد بن عبد العزيز: ما الكفاف من الرزق؟ قال: شبع يوم، وجوع يوم.

* عن أبي حفص قال: كان عبد الله بن عمر لا يأكل طعامًا، إلا على خوانه يتيم.

* عن يوسف بن أسباط: كان سفيان الثوري يقول: إن عامة هؤلاء، إنما دفعهم إلى ذلك: العيال، والحاجة؛ وكانت له بضاعة مع بعض إخوانه؛ وكان يقول: ما كانت العدة ـ أي: المال المعد ـ في زمان أصلح منها في هذا الزمان.

* عن سعيد بن المسيب قال: لا خير فيمن لا يحب هذا المال: يصل به رحمه، ويؤدي به أمانته، ويستغني به عن خلق ربه.

* قيل لطلحة بن مصرف: لو ابتعت طعامًا فربحت فيه. قال: إني أكره أن يعلم الله من قلبي غلاء على المسلمين.

* عن جعفر بن برقان قال: كان ميمون بن مهران يقول: في المال ثلاث خصال، إن نجا رجل من خصلة، كان قمنًا أن لا ينجوا من اثنتين؛ وإن نجا من اثنتين، كان قمنًا أن لا ينجوا من الثالثة: ينبغي للمال أن يكون أصله من طيب، فأيكم الذي يسلم كسبه، فلم يدخله إلا طيبًا؟ فإن سلم من هذه، فينبغي له أن يؤدي الحقوق التي في ماله؛ فإن سلم من هذه، فينبغي له أن يكون في نفقته ليس بمسرف ولا مقتر.

(4/ 89 ـ90)

* عن أبي بكر الذهلي قال: كنا نجلس عند الحسن، فأتاه آت، فقال: يا أبا سعيد، دخلنا على عبد الله بن الأهتم، فإذا هو يجود بنفسه، فقلنا: يا أبا معمر، كيف تجدك؟ قال: أجدني والله وجعًا، ولا أظنني إلا لما بي، ولكن ما تقولون في مائة ألف في هذا الصندوق؟ لم تؤد منها زكاة، ولم يوصل منها رحم؛ فقلنا: يا أبا معمر، فلم كنت تجمعها؟ قال: كنت والله أجمعها: لروعة الزمان، وجفوة السلطان، ومكاثرة العشيرة؛ فقال الحسن: أنظروا هذا البائس، أنى أتاه الشيطان، فحذره روعة زمانه، وجفوة سلطانه عما استودعه الله إياه، وعمره فيه؛ خرج والله منه كئيبًا، حزينًا، ذميمًا، مليمًا؛ أيها عنك أيها الوارث، لا تخدع كما خدع صويحبك أمامك، أتاك هذا المال حلالًا، فإياك وإياك أن يكون وبالًا عليك، أتاك والله ممن كان له جموعًا منوعًا، يدأب فيه الليل والنهار، يقطع فيه المفاوز والقفار؛ من باطل جمعه، ومن حق منعه، جمعه فأوعاه، وشده فأوكاه؛ لم يؤد منه زكاة، ولم يصل منه رحمًا؛ إن يوم القيامة ذو حسرات، وإن أعظم الحسرات غدًا: أن يرى أحدكم ماله في ميزان غيره، أو تدرون كيف ذاكم؟ رجل آتاه الله مالًا، وأمره بإنفاقه في صنوف حقوق الله، فبخل به، فورثه هذا الوارث؛ فهو يراه في ميزان غيره؛ فيالها عثرة لا تقال، وتوبة لا تنال.

* عن عمرو بن شرحبيل في قوله تعالى يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا [المؤمنون: من الآية51] . قال: عيسى ابن مريم عليه السلام، يأكل من غزل أمه.

* كان مالك بن دينار: يلبس إزار صوف، وعباءة خفيفة؛ فإذا كان الشتاء: ففرو، وكبل، وعباءة؛ وكان يكتب المصاحف، ولا يأخذ عليها من الأجر أكثر من عمل يده، فيدفعه عند البقال، فيأكله؛ وكان يكتب المصحف في أربعة أشهر.

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت