فهرس الكتاب

الصفحة 367 من 392

* عن الأعمش عن إبراهيم النخعي قال: إن الرجل ليتكلم بالكلام على كلامه المقت، ينوي به الخير، فيلقى الله له العذر في قلوب الناس، حتى يقولوا: ما أراد بكلامه إلا الخير؛ وإن الرجل ليتكم الكلام الحسن، لا يريد به الخير، فيلقي الله في قلوب الناس، حتى يقولوا: ما أراد بكلامه الخير.

(4/ 229ـ230)

* عن سفيان الثوري قال: لا يستقيم قول إلا بعمل، ولا يستقيم قول وعمل إلا بنية، ولا يستقيم قول وعمل ونية إلا بموافقة السنة.

* قال الأوزاعي: اصبر نفسك على السنة، وقف حيث وقف القوم، وقل بما قالوا، وكف عما كفوا عنه، واسلك سبيل سلفك الصالح، فإنه يسعك ما وسعهم، ولا يستقيم الإيمان إلا بالقول، ولا يستقيم القول إلا بالعمل، ولا يستقيم الإيمان والقول والعمل إلا بالنية وموافقة السنة؛ وكان من مضى من سلفنا، لا يفرقون بين الإيمان والعمل، العمل من الإيمان، والإيمان من العمل؛ وإنما الإيمان اسم جامع، كما يجمع هذه الأديان اسمها، ويصدقه العمل؛ فمن آمن بلسانه، وعرف بقلبه، وصدق ذلك بعمله، فتلك العروة الوثقى التي لا انفصام لها؛ ومن قال بلسانه، ولم يعرف بقلبه، ولم يصدقه بعمله، لم يقبل منه، وكان في الآخرة من الخاسرين.

* عن يحيى بن عتيق قال: قلت لمحمد بن سيرين: الرجل يتبع الجنازة، لا يتبعها حسبة، يتبعها حياء من أهلها، له في ذلك أجر؟ قال: أجر واحد، بل له أجران، أجر لصلاته على أخيه، وأجر لصلته الحي.

* عن سعيد بن المسيب قال: من هم بصلاة، أو صيام، أو عمرة، أو حج، أو شيء من الخير، ثم لم يفعل، كان له ما نوى.

* عن أبي سليمان الداراني قال: من عمل شيئًا من أنواع الخير بلا نية، أجزأته النية الأولى، حين اختار الإسلام على الأديان كلها؛ لأن هذا العمل من سنن الإسلام، ومن شعائر الإسلام.

* عن عيسى بن حازم قال: خرج إبراهيم بن أدهم وإبراهيم بن طهمان وسفيان الثوري إلى الطائف، ومعهم سفرة فيها طعام، فوضعوها ليأكلوا، وإذا أعراب قريب منهم، فناداهم إبراهيم بن طهمان: يا إخوتاه، هلموا، فقال لهم سفيان: يا إخوتاه مكانكم، ثم قال سفيان لإبراهيم: خذ من هذا الطعام ما طابت به أنفسنا فاذهب به إليهم، فان شبعوا فالله أشبعهم، وإن لم يشبعوا فهم أعلم، أخاف أن يجيئوا فيأكلوا طعامنا كله، فتتغير نياتنا ويذهب أجرنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت