فهرس الكتاب

الصفحة 161 من 392

* عن نصر بن حماد البجلي قال: سمعني شعبة أحدث: عن إسرائيل عن أبي إسحاق عن عبد الله بن عطاء عن عقبة بن عامر، قال: كنا نتناوب رعية الإبل، فتوضأت، ثم جئت إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وإذا أصحابه حوله، فدنوت منه، فسمعته يقول: من توضأ، ثم دخل المسجد، فصلى ركعتين: غفر الله له ما تقدم من ذنبه؛ فقلت: بخ بخ؛ فذكر الحديث. قال: فلطمني شعبة، فتنحيت في ناحية أبكي؛ فقال: ما له يبكي؟ فقال له ابن إدريس: إنك أسأت إليه، فقال شعبة: أنظر ما يحدث: عن اسرائيل عن أبي إسحاق، أنا قلت لأبي إسحاق: من حدثك بهذا الحديث؟ فقال: حدثني عبد الله بن عطاء عن عقبة، فقلت: سمع عبد الله بن عطاء من عقبة، ومسعر حاضر؛ فقال مسعر: عبد الله بن عطاء بمكة، فرحلت إليه بمكة، ولم أرد الحج، أردت الحديث؛ فسألت عبد الله بن عطاء عن الحديث، فقال: سعد بن إبراهيم حدثني، فقال مالك بن أنس: سعد بالمدينة، لم يحج العام؛ فرحلت إلى المدينة، فسألت عنه سعدًا، فقال: الحديث من عندكم زياد بن مخراق حدثني، فقلت: أي شئ هذا الحديث؟ بينا هو كوفي، إذ صار مكيًا، إذ صار مدنيًا، إذ صار بصريًا؛ فأتيت البصرة، فسألت زياد بن مخراق، فقال: ليس الحديث من بابتك؛ فقلت: لا بد من أن تخبرني به، فقال: حدثني شهر بن حوشب عن أبي ريحانة عن عقبة بن عامر، فلما ذكر شهرًا، قلت: دمر على هذا الحديث؛ قال نصر بن حماد: قال شعبة: والله، لو صح لي هذا الحديث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، كان أحب إلي من أهلي، ومالي، ومن الناس أجمعين.

* عن بشر بن الحارث قال: رحلت إلى عيسى ماشيًا على قدمي، فأكرمني وأدناني، وقال لي: ما الذي أقدمك؟ قلت: أحببت لقاءك، والنظر اليك؛ قال: يا أخي، ومن أنا، وأي شئ عندي ما أحسن؟ ثم قال: معك شئ تسأل عنه؟ قلت: نعم، حديث عبد الله بن عراك بن مالك عن أبيه، فقال عيسى: نعم، حدثنا عبد الله بن عراك بن مالك عن أبيه عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «ليس على المسلم في عبده ولا في فرسه صدقة» .

* عن عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: خرج أبي إلى طرسوس ماشيًا، وخرج إلي اليمن ماشيًا، وحج خمس حجج، ثلاثة منها ماشيًا؛ ولا يمكن لأحد أن يقول: رأي أبي في هذه النواحي يومًا، إلا إذا خرج إلى الجمعة؛ وكان أصبر الناس على الوحدة، وبشر رحمه الله فيما كان فيه، لم يكن يصبر على الوحدة، فكان يخرج إلى ذا ساعة، وإلى ذا ساعة.

* عن عبد الله بن المبارك قال: خرجت أنا، وابراهيم بن أدهم من خراسان، ونحن ستون فتى نطلب العلم؛ ما منهم آخذ غيري.

* عن زر بن حبيش قال: خرجت في وفد لأهل الكوفة؛ وأيم الله، أن حرضني على الوفادة، إلا لقاء أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من المهاجرين والأنصار؛ فلما قدمت المدينة، لزمت أبي بن كعب، وعبد الرحمن بن عوف.

* وعنه قال: أتيت صفوان بن عسال، فقال: ما جاء بك؟ فقلت: جئت أبتغي العلم؛ قال: ما من رجل خرج من بيته ابتغاء العلم، إلا وضعت له الملائكة أجنحتها، رضاء بما يعمل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت