* عن أبي إدريس الخولاني قال: من تعلم طرق الحديث ليستفئ به قلوب الناس، لم يرح رائحة الجنة.
* عن المسيب بن واضح يقول: سمعت ـ عبدالله ـ ابن المبارك وقيل له: الرجل يطلب الحديث لله يشتد في سنده، قال: إذا كان يطلب الحديث لله، فهو أولى أن يشتد في سنده.
* عن عتبة بن أبي حكيم قال: جلس إسحاق بن عبد الله بالمدينة في مجلس الزهري، فجعل إسحاق يقول: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال الزهري: مالك قاتلك الله يا ابن أبي فروة، ما أجرأك على الله، أسند حديثك، تحدثونا بأحاديث ليس لها خطم ولا أزمة.
* قال شعبة: لا يزال المرء في فسحة من دينه، ما لم يطلب الإسناد.
* وقال أيضًا: إذا كان في الحديث: حدثني وسمعت، فهو دست بدست، وإذا لم يكن فيه: سمعت وأخبرني، فهو خل وبقل.
* وقال أيضًا: كان الرجل يموت ولم يطلب شيئًا من هذا، فأغبطه، يعني الحديث.
* عن ابن إدريس قال: كان الأعمش ربما يحدثنا، ثم يقول: بقي رأس المال، يعني الإسناد.
* عن أبي إسماعيل الكوفي قال: سألت عطاء بن أبي رباح عن شئ فأجابني، فقلت له: عمن ذا؟ فقال: ما اجتمعت عليه الأمة أقوى عندنا من الإسناد.
* عن عبد الرزاق يقول: سألت سفيان الثوري في الموسم عن شيء، فقال: هيهات، أنت من أصحاب السلاح، يعني الإسناد.
* عن علي بن أحمد بن النضر قال: سمعت علي بن المديني يقول: كان علم عبد الرحمن بن مهدي في الحديث كالسحر، وقال نعيم بن حماد: قلت لابن مهدي: كيف تعرف صحيح الحديث من سقيمه؟ قال: كما يعرف الطبيب المجنون.
* قال سفيان عمرو بن قيس أستاذي، قال: سمعت عمرو بن قيس يقول: ينبغي لصاحب الحديث أن يكون مثل الصيرفي، ينتقد الحديث كما ينتقد الصيرفي الدراهم، فإن الدراهم فيها الزايف والبهرج، وكذلك الحديث.
* عن عبد الله بن أحمد ـ بن حنبل ـ يقول: سمعت أبي يقول: قال لي محمد بن إدريس الشافعي: يا أبا عبد الله، أنت أعلم بالأخبار الصحاح منا، فإذا كان خبر صحيح فأعلمني حتى أذهب إليه، كوفيا كان أو بصريا أو شاميا، قال عبد الله: جميع ما حدث به الشافعي في كتابه، فقال: حدثني الثقة أو أخبرني الثقة، فهو أبي رحمه الله؛ قال عبد الله: وكتابه الذي صنفه ببغداد هو أعدل من كتابه الذي صنفه بمصر، وذلك أنه حيث كان هاهنا يسأل، وسمعت أبي يقول: استفاد منا الشافعي ما لم نستفد منه.
* عن يحيى بن سعيد القطان يقول: كنت عند شعبة ورجل يسأله عن حديث، فامتنع، فقلت: لم لا تحدثه؟ قال: هؤلاء قصاص يزيدون في الحديث.
* قال شعبة: التدليس أخو الكذب.
* وقال أيضًا: لأن أزني أحب إلي من أن أقول: قال فلان، ولم أسمع منه.
* وسأله رجل عن حرف، فقال: لأن أخر من السماء إلى الأرض، أحب إلي من أن أدلس.
* وقال أيضًا: لأن أخر من السماء أو من هذا القصر، أحب إلي من أن أقول: قال الحكم، لشيء لم أسمع منه.
* وقال مسعر: التدليس دناءة.
* عن ورقاء قال: قلت لشعبة: لم تركت حديث أبي الزبير؟ قال: رأيته يزن بميزان، فاسترجح في الميزان، فتركته.
* عن محمد بن المثنى قال: رأيت في حجر عبد الرحمن بن مهدي كتابًا، فيه حديث رجل قد ضرب عليه، فقلت: يا أبا سعيد، لم ضربت على حديثه؟ قال: أخبرني يحيى أنه يرمي برأي جهم، فضربت على حديثه.
* عن شعبة: أنه كان يقع في الخصيب بن جحدر، فيقول: رأيته في الحمام بغير إزار.
* وكان شعبة يأتي عمران بن جدير، فيقول: تعال يا عمران نغتاب في الله ساعة، نذكر مساوئ أصحاب الحديث.