فهرس الكتاب

الصفحة 150 من 392

* عن الحسن - البصري - قال: إن المؤمن: يصبح حزينًا، ويمسي حزينًا، ولا يسعه غير ذلك؛ لأنه بين مخافتين: بين ذنب قد مضى، لا يدري ما الله يصنع فيه؛ وبين أجل قد بقي، لا يدري ما يصيب فيه من المهالك.

* عن حبيب أبي محمد قال: إن من سعادة المرء إذا ما مات: ما تت معه ذنوبه.

* عن الحسن بن صالح قال: العمل بالحسنة: قوة في البدن، ونور في القلب، وضوء في البصر؛ والعمل بالسيئة: وهن في البدن، وظلمة في القلب، وعمى في البصر.

* عن سفيان الثوري قال: حرمت قيام الليل بذنب أحدثته: خسة أشهر.

* عن رياح القيسي قال: لي نيف وأربعون ذنبًا، قد استغفرت لكل ذنب: مائة ألف مرة.

* عن قتادة قال: إن الذنب الصغير: يجتمع إلى غيره مثله على صاحبه، حتى يهلكه؛ ولعمري، إنا لنعلم: أن أهيبكم للصغير من الذنب، أورعكم عن الكبير.

* عن سعيد بن عبد العزيز قال: قال عيسى بن مريم عليه السلام: إن أعظم الذنوب، أن يقول الرجل: الله يعلم أني صادق، والله يعلم أنه كاذب.

* عن الفضيل بن عياض قال: أصلح ما أكون: أفقر ما أكون؛ وإني لأعصي الله، فأعرف ذلك في خلق حماري.

* عن حاتم الأصم قال: أصل المصيبة ثلاثة أشياء: الكبر، والحرص، والحسد.

* وقال رجل لحاتم: عظني؛ قال: إن كنت تريد أن تعصي مولاك، فاعصه في موضع لا يراك.

* عن بلال بن سعيد قال: لا تنظر إلى صغر الخطيئة، ولكن أنظر إلى من عصيت.

* عن أبي حازم الأصم قال: إذا رأيت ربك يتابع نعمه عليك وأنت تعصيه، فاحذره.

* عن عمرو بن ميمون قال: ما كان أبي بكثير الصيام والصلاة، ولكنه كان يكره أن يعصي الله.

* عن الأعمش قال: سمعت خيثمة وأصحابنا يقولون: لا تجرؤا الشيطان على أحدكم.

* عن سعيد بن جبير، أنه قيل له: من أعبد الناس؟ قال: رجل اجترح من الذنوب، فكلما ذكر ذنوبه، احتقر عمله.

* عن بكر بن عبد الله المزني قال: من يأت الخطيئة وهو يضحك: دخل النار وهو يبكي.

* عن إبراهيم التيمي قال: أعظم الذنب عند الله: أن يحدث العبد بما ستر الله تعالى عليه.

* عن عون بن عبد الله بن عتبة قال: كانوا يقولون: ذلوا عند طاعة الله، وعزوا عند المعصية.

* عن عبادة بن قرص قال: إنكم لتعملون أعمالًا، هي أدق في أعينكم من الشعر، كنا نعدها على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من الموبقات.

* عن عاصم بن رجاء بن حيوة قال: كان عمر بن عبد العزيز يخطب، فيقول: أيها الناس، من ألم بذنب، فليستغفر الله، وليتب، فإن عاد، فليستغفر الله، وليتب، فإن عاد، فليستغفر الله، وليتب؛ فإنما هي خطايا مطوقة في أعناق الرجال، وإن الهلاك كل الهلاك: الإصرار عليها.

* عن مجاهد قال: القلب بمنزلة الكف، فإذا أذنب الرجل ذنبًا، انقبض اصبع، حتى تنقبض أصابعه كلها إصبعًا إصبعًا، قال: ثم يطبع عليه؛ فكانوا يرون: أن ذلك الران، قال الله تعالى: {كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ} [المطففين:14] .

* عن سعيد الجديري قال: قلت للحسن: يا أبا سعيد، الرجل يذنب ثم يتوب، ثم يذنب ثم يتوب، ثم يذنب ثم يتوب، حتى متى؟ قال: ما أعلم هذا إلا أخلاق المؤمنين.

* عن جابر بن عبد الله الأنصاري: أن فتى من الأنصار يقال له ثعلبة بن عبد الرحمن: أسلم، فكان يخدم النبي - صلى الله عليه وسلم -؛ بعثه في حاجة، فمر بباب رجل من الأنصار، فرأى امرأة الأنصاري تغتسل، فكرر النظر إليها؛ وخاف أن ينزل الوحي على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فخرج هاربًا على وجهه، فأتى جبالًا بين مكة والمدينة، فولجها؛ ففقده رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أربعين يومًا، وهي الأيام التي قالوا: ودعه ربه وقلى؛ ثم إن جبريل عليه السلام نزل على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال: يا محمد، إن ربك يقرأ عليك السلام، ويقول: إن الهارب من أمتك بين هذه الجبال، يتعوذ بي من ناري؛ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «يا عمر، ويا سلمان، انطلقا، فأتياني بثعلبة بن عبد الرحمن» فخرجا في أنقاب المدينة، فلقيهما راع من رعاء المدينة، يقال له: رفاقة؛ فقال له عمر: يا رفاقة، هل لك علم بشاب بين هذه الجبال، فقال له رفاقة: لعلك تريد الهارب من جهنم، فقال له عمر: وما علمك أنه هارب من جهنم؟ قال: لأنه إذا كان جوف الليل، خرج علينا من هذه الجبال، واضعًا يده على رأسه، وهو يقول: يا ليتك قبضت روحي في الأرواح، وجسدي في الأجساد، ولم تجردني في فصل القضاء، قال عمر: إياه نريد؛ قال: فانطلق بهم رفاقة، فلما كان في جوف الليل: خرج عليهم من بين تلك الجبال، واضعًا يده على أم رأسه، وهو يقول: يا ليتك قبضت روحي في الأرواح، وجسدي في الأجساد، ولم تجردني لفصل القضاء؛ قال: فعدا عليه عمر، فاحتضنه، فقال: الأمان، الخلاص من النار؛ فقال له عمر: أنا عمر بن الخطاب، فقال: يا عمر، هل علم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بذنبي؟ قال: لا علم لي، إلا أنه ذكرك بالأمس، فبكي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فأرسلني أنا وسلمان في طلبك؛ فقال: يا عمر، لا تدخلني عليه، إلا وهو يصلي، وبلال يقول: قد قامت الصلاة، قال: أفعل؛ فأقبلا به إلى المدينة، فوافقوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو في صلاة الغداة، فبدر عمر وسلمان الصف، فما سمع قراءة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، حتى خر مغشيًا عليه؛ فلما سلم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: يا عمر، ويا سلمان، ما فعل ثعلبة بن عبد الرحمن؟ قالا: هو ذا يا رسول الله، فقام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قائمًا، فقال: «ثعلبة» قال: لبيك يا رسول الله، فنظر إليه، فقال «ما غيبك عني؟» قال: ذنبي يا رسول الله، قال: «أفلا أدلك على آية تكفر الذنوب والخطايا؟» قال: بلى يا رسول الله، قال: قل: «اللهم، آتنا في الدنيا حسنة، وفي الآخرة حسنة، وقنا عذاب النار» ؛ قال: قال: ذنبي أعظم يا رسول الله، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «بل كلام الله أعظم» ثم أمره رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالانصراف إلى منزله، فمرض ثمانية أيام؛ فجاء سلمان إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال: يا رسول الله، هل لك في ثعلبة نأته لما به، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «قوموا بنا إليه» فلما دخل عليه، أخذ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رأسه، فوضعه في حجره، فأزال رأسه عن حجر رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «لم أزلت رأسك عن حجري؟» قال: إنه من الذنوب ملآن؛ قال: «ما تجد؟» قال: أجد مثل دبيب النمل بين جلدي وعظمي، قال: «فما تشتهي؟» قال: مغفرة ربي؛ قال: فنزل جبريل عليه السلام على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال: إن ربك يقرئ عليك السلام، ويقول: لو أن عبدي هذا لقيني بقراب الأرض خطيئة، لقيته بقرابها مغفرة، فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «أفلا أعلمه ذلك» قال: بلى؛ فأعلمه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بذلك، فصاح صيحة، فمات؛ فأمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بغسله، وكفنه، وصلى عليه؛ فجعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يمشي على أطراف أنامله؛ فقالوا: يا رسول الله، رأيناك تمشي على أطراف أناملك؛ قال: «والذي بعثني بالحق نبيًا: ما قدرت أن أضع رجلي على الأرض، من كثرة أجنحة من نزل لتشييعه من الملائكة» .

* عن مكحول قال: أرق الناس قلوبًا: أقلهم ذنوبًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت