فهرس الكتاب

الصفحة 303 من 392

* كان عمر بن الأسود يدع كثيرًا من الشبع، مخافة الأشر؛ وكان إذا خرج من بيته إلى المسجد: قبض يمينه على شماله، مخافة الخيلاء.

* عن ذي النون قال: من تطأطأ: لقط رطبًا، ومن تعالى: لقي عطبًا.

* عن سفيان بن عيينة قال: كان يقال: دع الكبر والفخر، واذكر طول الثواء في القبر.

* عن سفيان بن عيينة قال: من رأى أنه خير من غيره، فقد استكبر؛ وذاك: أن إبليس، إنما منعه من السجود لآدم عليه السلام: استكباره.

* عن سفيان بن عيينة قال: من كانت معصيته في الشهوة، فارج له التوبة؛ فإن آدم عليه السلام عصى مشتهيًا، فغفر له؛ وإذا كانت معصيته في كِبر فاحش على صاحبه اللعنة، فإن إبليس عصى مستكبرًا، فلعن.

* عن يزيد بن ميسرة قال: كانت أحبار بني إسرائيل ـ الصغير منهم، والكبير ـ لا يمشي إلا بالعصا، مخافة أن يختال في مشيته إذا مشى.

* عن جبير بن نفير قال: قيل له: أي الكبرين أشر؟ قال: كبر العبادة.

* عن شقيق البلخي قال: من دار حول العلو، فإنما يدور حول النار؛ ومن دار حول الشهوات، فإنما يدور حول درجاته في الجنة، ليأكلها وينقصها في الدنيا. وقال شقيق: ليس شيء أحب إلي من الضيف، لأن رزقه ومؤنته على الله، وأجره على الله.

* مر المهلب بن أبي صفرة على مالك بن دينار وهو يتبختر في مشيته، فقال له مالك: أما علمت أن هذه المشية تكره إلا بين الصفين، فقال له المهلب: أما تعرفني، فقال له: أعرفك أحسن المعرفة، قال: وما تعرف مني، قال: أما أولك نطفة مذرة، وأما آخرك فجيفة قذرة، وأنت بينهما تحمل العذرة، قال: فقال المهلب: الآن عرفتني حق المعرفة.

* عن مالك بن دينار: أنه لقي بلال بن أبي بردة في الطريق، والناس يطوفون حوله، فقال له: ما تعرفني؟ قال: بلى أعرفك، أولك نطفة، وأوسطك جيفة، وأسفلك دودة، قال: فهموا أن يضربوه، فقال لهم: هذا مالك بن دينار، فتركه ومضى.

* عن وهب بن منبه قال: كان ملك من ملوك الأرض أراد أن يركب إلى أرض، فدعا بثياب يلبسها، فجيء بثياب، فلم تعجبه؛ فقال: ائتوني بثياب كذا وكذا، حتى عد أصنافا من الثياب، كل ذلك لا يعجبه، حتى جيء بثياب وافقته، فلبسها؛ ثم قال: جيئوني بدابة كذا، فجيء بها، فلم تعجبه، ثم قال: جيئوني بدابة كذا، فجيء بها، فلم تعجبه، حتى جيء بدابة وافقته، فركبها؛ فلما ركبها، جاء إبليس، فنفخ في منخره نفخة، فعلاه كبرًا؛ قال: وسار، وسارت الخيول معه، قال: فهو رافع رأسه، لا ينظر إلى الناس كبرًا وعظمًا؛ فجاءه رجل ضعيف، رث الهيئة، فسلم عليه، فلم يرد عليه السلام، ولم ينظر إليه؛ فقال له: إنه لي إليك حاجة؛ فلم يسمع كلامه؛ قال: فجاء، حتى أخذ بلجام دابته؛ فقال: أرسل لجام دابتي، فقد تعاطيت مني أمرًا لم يتعاطه مني أحد؛ قال: إن لي إليك حاجة، قال أنزل فتلقاني؛ قال: لا، الآن؛ قال: فقهره على لجام دابته، فلما رأى أنه قد قهره، قال: حاجتك؛ قال: إنها سر، أريد أن أسرها إليك؛ قال: فأدنى رأسه إليه، فساره، قال: أنا ملك الموت؛ قال: فانقطع، وتغير لونه، واضطرب لسانه؛ ثم قال: دعني حتى آتي أرضي هذه التي خرجت إليها، وأرجع من موكبي، ثم تمضي في التابعين؛ قال: والله لا ترى أرضك أبدًا، ولا والله، لا ترجع من موكبك هذا أبدًا؛ قال: دعني حتى أرجع إلى أهلي، فأقضي حاجة إن كانت؛ قال: لا والله، لا ترى أهلك وثقلك أبدًا. قال: فقبض روحه مكانه، فخر كأنه خشبة؛ قال الجريري: وبلغني أيضًا: أنه لقي عبدًا مؤمنًا في تلك، فسلم عليه، فرد عليه السلام؛ فقال: إن لي إليك حاجة، قال: هلم فاذكر حاجتك؛ قال: إنها سر فيما بيني وبينك، قال: فأدنى إليه رأسه ليساره بحاجته، فساره، فقال: أنا ملك الموت؛ قال: مرحبًا وأهلًا، مرحبًا بمن طالت غيبته علي، فوالله، ما كان في الأرض غائب أحب إلي أن ألقاه منك؛ قال: فقال له ملك الموت: إقض حاجتك التي خرجت لها، قال: ما لي حاجة أكبر عندي ولا أحب إلي من لقاء الله؛ قال: فاختر على أي شيء أقبض روحك؛ قال: وتقدر على ذلك؛ قال: نعم، أمرت بذلك؛ قال: نعم إذًا، فقام وتوضأ، ثم ركع وسجد، فلما رآه ساجدًا، قبض روحه.

* عن حاتم الأصم قال: أصل المصيبة ثلاثة أشياء: الكبر، والحرص، والحسد.

* وعنه قال: من وافى خمسًا، فقد وقي شر الدنيا والآخرة: العجب، والرياء، والكبر، والإزراء، والشهوة.

* عن محمد بن علي أنه قال: ما دخل قلب امرئ شيء من الكبر، إلا نقص من عقله مثل ما دخله من ذلك؛ قل ذلك، أو كثر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت