* عن سفيان - بن عيينة - قال: صلى ابن المنكدر على رجل؛ فقيل له: تصلي على فلان، فقال: إني أستحي من الله، أن يعلم مني: أن رحمته تعجز عن أحد من خلقه.
* عن أبي سليمان الداراني قال: الرضا عن الله عز وجل، والرحمة للخلق: درجة المرسلين.
* عن ابن عون قال: كان لابن سيرين منازل، لا يكريها إلا من أهل الذمة؛ فقيل له في ذلك، قال: إذا جاء رأس الشهر رعته، وأكره أن أروع مسلمًا.
* عن شعبة قال: لو لا المساكين: ما حدثت، فإني أحدث ليعطوا.
* وعنه قال: لولا حوائج لي، ما حدثتكم؛ وكان يسأل لنسوة ضعاف.
* عن عبد الرحمن بن جبيات قال: قيل لعمرو - بن قيس الملائي: ما الذي نرى بك من تغير الحال؟ قال: رحمة للناس، من غفلتهم عن أنفسهم.
* وكان عمرو إذا نظر إلى أهل السوق بكى، وقال: ما أغفل هؤلاء عما أعد لهم.
* عن بلال بن سعد قال: إن لكم ربًا ليس إلى عقاب أحدكم بسريع: يقيل العثرة، ويقبل التوبة، ويقبل من المقبل، ويعطف على المدبر.
* عن النضر بن شميل قال: ما رأيت أرحم لمسكين من شعبة، إذا رأى المسكين؛ لا يزال ينظر إليه، حتى يغيب عن وجهه.
* عن أبي عمران الجوني قال: لم ينظر الله تعالى إلى إنسان قط، إلا رحمه؛ ولو نظر إلى أهل النار، لرحمهم؛ ولكنه قضى أنه لا ينظر إليهم.
* عن أبي سليمان الداراني قال: إنما الغضب على أهل المعاصي: عندما حل نظرك إليهم عليها؛ فإذا تفكرت فيما يصيرون إليه من عقوبة الآخرة، دخلت الرحمة لهم القلب.
* عن مغيث - بن سمى - قال: تعبد راهب من بني إسرائيل في صومعة ستين سنة؛ قال: فنظر يومًا في غب السماء، فأعجبته الأرض، فقال: لو نزلت، فمشيت في الأرض، ونظرت فيها؛ قال: فنزل، ونزل معه برغيف؛ فعرضت له امرأة، فتكشفت له، فلم يملك نفسه أن وقع عليها، فأدركه الموت وهو على تلك الحال؛ قال: وجاء سائل، فأعطاه الرغيف، ومات؛ فجيء بعمل ستين سنة، فوضع في كفة؛ قال: وجيء بخطيئته، فوضعت في كفة، فرجحت بعمله؛ حتى جيء بالرغيف، فوضع مع عمله؛ قال: فرجح بخطيئته.
* عن أبي سليمان الداراني قال: الرضا عن الله عز وجل، والرحمة للخلق: درجة المرسلين.