* عن المفضل بن يونس قال: ذكروا عند الربيع ابن خثيم رجلًا؛ فقال: ما أنا عن نفسي براض، فأتفرغ من ذمها إلى ذم غيرها؛ إن الناس خافوا الله على ذنوب الناس، وأمنوه على ذنوبهم.
(9/ 52 ـ 8/ 221)
* عن الربيع بن سليمان قال: كتب إلي البويطي ـ وهو في السجن ـ: حسن خلقك مع الغرباء، ووطن نفسك لهم؛ فأني كثيرًا ما سمعت الشافعي وهو يقول:
أهين لهم نفسي وأكرمها بهم…ولا تكرم النفس التي لا تهينها.
* عن إبراهيم بن بشار قال: سمعت إبراهيم بن أدهم يقول: ما قاسيت شيئًا من أمر الدنيا: أشد علي من نفسي: مرة علي، ومرة لي؛ وأما هوائي: فقد والله استعنت بالله عليه، فأعانني؛ واستكفيته سوء مغالبته، فكفاني؛ فوالله، ما آسى على ما أقبل من الدنيا، ولا ما أدبر منها.
* عن جعفر الرقى قال: كتبت إلى يوسف بن أسباط في مسائل؛ فكتب إلي جوا بها: أما ما ذكرت، من: أن يكون العبد عارفًا بالله، عارفًا بنفسه؛ فالعارف بالله: المطيع لله في جميع ما عرفه؛ والعارف بنفسه: الذي يخاف من حسناته أن لا تقبل؛ قال الله عز وجل: { يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ } [المؤمنون:60] . قال: يعطون ما أعطوا، وهم يخافون أن لا يتقبل منهم.
(8/ 240ـ241)
* عن عبد الله بن المبارك قال: إذا عرف الرجل قدر نفسه، يصير عند نفسه أذل من الكلب.
* عن محمد بن المبارك قال: ليس من المعرفة: أن تجعلها ـ يعني: النفس ـ مطية لهوى غيرك، وطريقًا لطلب دنيا مخلوق غيرك.
* عن عبد الله بن المبارك، أنه سأله رجل عن الرباط؛ فقال: رابط بنفسك على الحق، حتى تقيها على الحق؛ فذلك أفضل الرباط.
* عن ذي النون، وسئل: أي الحجاب أخفى، الذي يحتجب به المريد عن الله؟ فقال: ويحك: ملاحظة النفس، وتدبيرها.