فهرس الكتاب

الصفحة 128 من 392

* كان مسروق يقوم فيصلي، كأنه راهب، وكان يقول لأهله: هاتوا كل حاجة، فاذكروها لي، قبل أن أقوم إلى الصلاة.

* كان مسروق يرخي الستر بينه وبين أهله، ويقبل على صلاته، ويخليهم ودنياهم.

* عن الحسن قال: سمعهم عامر بن عبد قيس، وما يذكرونه من أمر الضيعة في الصلاة؛ قال: أتجدونه؟ قالوا: نعم؛ قال: والله، لأن تختلف الأسنة في جوفي، أحب إلي من أن يكون هذا مني في صلاتي.

* كان الربيع بن خثيم إذا سجد: كأنه ثوب مطروح، فتجيء العصافير، فتقع عليه.

* عن جعفر بن حيان قال: ذكر لمسلم بن يسار قلة التفاته في الصلاة، فقال: وما يدريكم أين قلبي؟

* عن حبيب بن الشهيد: أن مسلم بن يسار كان قائمًا يصلي، فوقع حريق إلى جنبه، فما شعر به، حتى طفئت النار.

* عن عبد الله بن مسلم بن يسار عن أبيه: أنه كان يصلي ذات يوم، فدخل رجل من أهل الشام، ففزعوا، واجتمع له أهل الدار؛ فلما انصرفوا، قالت أم عبد الله: دخل هذا الشامي، ففزع أهل الدار، فلم تنصرف إليهم ـ أو كما قالت ـ؛ قال: ما شعرت.

* عن مسلم بن يسار: أنه قال لأهله: إذا كانت لكم حاجة، فتكلموا وأنا أصلي.

* عن عبد الله بن مسلم بن يسار عن أبيه، قال: ما رأيته يصلي قط، إلا ظننت أنه مريض.

* عن ميمون بن حيان قال: ما رأيت مسلم بن يسار ملتفتًا في صلاته قط، خفيفة ولا طويلة؛ ولقد انهدمت ناحية من المسجد، ففزع أهل السوق لهدمه، وإنه لفي المسجد، في الصلاة؛ فما التفت.

* كان مسلم بن يسار إذا دخل المنزل، سكت أهل البيت، فلا يسمع لهم كلام؛ وإذا قام يصلي، تكلموا وضحكوا.

* عن عبد الله بن عون قال: رأيت مسلم بن يسار يصلي، كأنه وتد، لا يميل، على قدم مرة، ولا على قدم مرة؛ ولا يتحرك له ثوب.

* عن الأعمش قال: كان إبراهيم التيمي إذا سجد، تجيء العصافير تستقر على ظهره، كأنه جذم حائط.

* عن زبيد قال: رأيت زاذان يصلي، كأنه جذع قد حفر له.

* كان أبو وائل - شقيق بن سلمة - إذا صلى في بيته، ينشج نشيجًا؛ ولو جعلت له الدنيا، على أن يفعله وأحد يراه، ما فعله.

* عن شعبة قال: ما رأيت عمرو بن مرة في صلاة قط، إلا ظننت أنه لا ينفتل، حتى يستجاب له؛ من اجتهاده.

* عن شفى - بن ماتع الأصبحي - قال: إن الرجلين ليكونان في الصلاة، مناكبهما جميعًا؛ ولما بينهما، كما بين السماء والأرض؛ وإنهما ليكونان في بيت، صيامهما واحد؛ ولما بين صيامهما، كما بين السماء والأرض.

* عن أبي بكر بن الثوري قال: لو رأيت منصورًا يصلي، لقلت: يموت الساعة.

* وعنه قال: لو رأيت منصور بن المعتمر، وعاصمًا، والربيع بن أبي راشد في الصلاة، قد وضعوا لحاهم على صدورهم؛ عرفت أنهم من أبرار الصلاة.

* عن أبي عبد الرحمن الأسدي قال: قلت لسعيد بن عبد العزيز: يا أبا محمد، ما هذا البكاء الذي يعرض لك في الصلاة؛ فقال: يا ابن أخي: وما سؤالك عن ذلك؟ قلت: ياعم، لعل الله أن ينفعني؛ فقال سعيد: ما قمت في صلاتي، إلا مثلت لي جهنم.

* كان سلام بن أبي مطيع إذا قام يصلي، كأنه شيء ملقى، لا يتحرك.

* عن أبي قطن قال: ما رأيت شعبة ركع قط، إلا ظننت أنه قد نسي؛ ولا قعد بين السجدتين، إلا ظننت أنه قد نسي.

* عن سفيان الثوري قال: يكتب للرجل من صلاته ما عقل منها.

* عن عاصم قال: سمعت شقيق بن سلمة - أبو وائل - يقول وهو ساجد: رب اغفر لي، رب اعف عني، إن تعف عني، فطولا من فضلك، وإن تعذبني، غير ظالم لي، ولا مسبوق؛ قال: ثم يبكي، حتى أسمع نحيبه من وراء المسجد.

* عن أبي خالد الطائي قال: ذهبت أنا وأبي إلى داود الطائي، نسلم عليه، أو في شيء؛ فرأيته يصلي، فوقعت شرفة من المسجد، فوقعت بالقرب منه، فما رأيت داود تأهب لها، ولا فزع؛ بل أقبل على صلاته.

* عن إسماعيل الطوسي قال: بينا نحن ذات يوم عند الفضيل، مغشيًا عليه؛ فقال الفضيل: شكر الله لك ما قد علمه منك. قال: وسمعت إسماعيل الطوسي، أو غيره، قال: بينما نحن نصلي ذات يوم الغداة، خلف الإمام، ومعنا علي بن فضيل؛ فقرأ الإمام: {فِيهِنَّ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ} [الرحمن: 56] . فلما سلم الإمام، قلت: يا علي، أما سمعت ما قرأ الإمام؟ قال: ماهو؟ قلت: {فِيهِنَّ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ} [الرحمن: 56] } حُورٌ مَقْصُورَاتٌ فِي الْخِيَامِ [الرحمن:72] . قال: شغلني ما كان قبلها: {يُرْسَلُ عَلَيْكُمَا شُوَاظٌ مِنْ نَارٍ وَنُحَاسٌ فَلا تَنْتَصِرَانِ} [الرحمن:35] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت